الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1526 195 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12322أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب، عن nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس، عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب، عن nindex.php?page=showalam&ids=15959سالم، عن nindex.php?page=showalam&ids=12أبيه رضي الله عنه قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=651500رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة nindex.php?page=treesubj&link=1949_3561_3564_3543_22802إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع.
مطابقته للترجمة ظاهرة جدا؛ لأن معناه معنى الترجمة سواء، nindex.php?page=showalam&ids=16472وابن وهب هو nindex.php?page=showalam&ids=16472عبد الله بن وهب المصري، nindex.php?page=showalam&ids=17423ويونس بن يزيد الأيلي، nindex.php?page=showalam&ids=12300وابن شهاب هو nindex.php?page=showalam&ids=12300محمد بن مسلم الزهري، وسالم بن عبد الله بن عمر يروي عن أبيه عبد الله.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في الحج أيضا عن أبي الطاهر nindex.php?page=showalam&ids=15708وحرملة.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي فيه عن أبي الطاهر وسليمان بن داود، كلهم عن nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب به.
قوله: (إذا استلم) ظرف لا شرط، وبدل عن قوله: (حين يقدم).
قوله: (أول) نصب على الظرف مضاف إلى كلمة ما المصدرية.
قوله: (يخب) في محل النصب على أنه مفعول ثان لقوله "رأيت" وهو بفتح ياء المضارعة وكسر الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة من الخبب وهو ضرب من العدو.
وقيل: خب الفرس إذا نقل أيامنه وأياسره جميعا.
وقيل: هو أن يراوح بين يديه.
وقيل: الخبب السرعة وقد خبت الدابة تخب خببا وخبيبا وأخبت وقد أخبها، ذكره nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده، وفي المنتهى: يقال خب خبيبا وأخبه صاحبه إخبابا، وفي الجمهرة: وأخببته أنا، وفي الكفاية لأبي إسحاق الأجداني: إذا ارتفع سير البعير حتى يكون عدوا يراوح بين يديه فذلك الخبب.
قوله: (ثلاثة) وإن كان مبهما لكن المقصود منه الثلاثة الأول.
قوله: (من السبع) أي الطوفات السبع، ويروى "السبعة" باعتبار الأطواف، وقالت النحاة: إذا كان المميز غير مذكور جاز في العدد التذكير والتأنيث.
[ ص: 250 ] ذكر ما يستفاد منه:
أن nindex.php?page=treesubj&link=1949_3543سنة الداخل إلى المسجد الحرام أن يبدأ بالحجر الأسود فيقبله، ثم الخبب إنما يشرع في طواف يعقبه سعي، ويتصور ذلك في طواف القدوم والإفاضة، ولا يتصور في طواف الوداع؛ لأن شرطه أن يكون قد طاف طواف الإفاضة، فعلى هذا القول إذا طاف للقدوم وفي نيته أن يسعى بعده استحب الرمل فيه، وإن لم يكن هذا في نيته لم يرمل في طواف الإفاضة.
وقال النووي: وثمة قول آخر وهو أنه يرمل في طواف القدوم، سواء أراد السعي بعده أم لا، وروى nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم عن nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء عن nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد nindex.php?page=hadith&LINKID=673633أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء: لا رمل فيه.
وقال الكرماني: فإن قلت: يفهم منه أن الرمل إنما هو في جميع المطاف ومن الحديث الأول حيث قال فيه: "وليمشوا بين الركنين" أنه في بعضه.
قلت: قال النووي: ذلك منسوخ؛ لأنه كان في عمرة القضاء سنة سبع قبل الفتح، وكان بالمسلمين ضعف في أبدانهم، وإنما رملوا؛ إظهارا للقوة، والاحتياج إليه كان في غير الركنين اليمانيين؛ لأن المشركين كانوا جلوسا في الحجر ولا يرونهم من هذين الركنين، ويرونهم فيما سواهما، فلما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع سنة عشر رمل من الحجر إلى الحجر، فوجب الأمر بالمتأخر.