الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1459 128 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16475عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك، عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع، عن nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر رضي الله عنهما nindex.php?page=hadith&LINKID=651434أن رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=3285_3425_32769أناخ بالبطحاء بذي الحليفة فصلى بها، وكان nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك.
وأخرجه أيضا nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في الحج عن nindex.php?page=showalam&ids=17342يحيى بن يحيى.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود فيه عن nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي فيه عن nindex.php?page=showalam&ids=16969محمد بن سلمة، nindex.php?page=showalam&ids=14061والحارث بن مسكين، كلاهما عن أبي القاسم. وعن nindex.php?page=showalam&ids=12752أبي الطاهر بن السرح، عن nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب، الكل عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك.
قوله: (أناخ) بالنون والخاء المعجمة، أي: أبرك بعيره، والمعنى أنه نزل بالبطحاء الذي بذي الحليفة، وإنما قيد بهذا; لأن في مكة أيضا بطحاء، وبذي قار أيضا بطحاء، وبطحاء أزهر، فهذه أربعة، وبطحاء أزهر نزل به صلى الله تعالى عليه وسلم في بعض غزواته، وبه مسجد، وهذه البطحاء المذكورة هنا يعرفها أهل المدينة بالمعرس، وأناخ بها صلى الله تعالى عليه وسلم في رجوعه من مكة إلى المدينة.
وقال بعضهم: نزوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيها يحتمل أن يكون في الذهاب، وهو الظاهر من تصرف المصنف، ويحتمل أن يكون في الرجوع، ويؤيده حديث nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر الذي بعده بلفظ: nindex.php?page=hadith&LINKID=3502664 "وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى أصبح" ويمكن الجمع بأنه كان يفعل الأمرين ذهابا وإيابا. انتهى.
(قلت): قوله: "وهو الظاهر" غير ظاهر، بل الظاهر أنه كان يصلي في رجوعه; لأنه صلى الله عليه وسلم أري في النوم وهو معرس في هذه البطحاء أنه قيل له: إنك ببطحاء مباركة، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها تبركا بها، ويجعلها عند رجوعه من مكة موضع مبيته؛ ليبكر منها إلى المدينة، ويدخلها في صدر النهار، وتتقدم أخبار القادمين على أهليهم فتتهيأ المرأة، وهو في معنى كراهية الطروق ليلا من السفر، ثم هذه الصلاة ليست الصلاة التي تصلى وقت الإحرام; لأن nindex.php?page=treesubj&link=3425الذي يصلى وقت الإحرام سنة، وهذه الصلاة مستحبة.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر هذا عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك وغيره من أهل العلم: مستحب مستحسن مرغب فيه، وليس بسنة من سنن الحج ولا المناسك التي تجب بها على تاركها فدية أو دم، ولكنه حسن عند جميعهم إلا nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر، فإنه جعله سنة.
وقال النووي: قال أصحابنا: لو ترك هذه الصلاة فاتته الفضيلة، ولا إثم عليه.