صحيح البخاري
1005 91 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أنها قالت: أتيت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت: أي نعم. قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق رأسي الماء، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور، مثل أو قريبا من فتنة الدجال - لا أدري أيتهما قالت أسماء - يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن، أو الموقن - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحا، فقد علمنا إن كنت لموقنا، وأما المنافق، أو المرتاب - لا أدري أيتهما قالت أسماء - فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته " .


