الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 787 207 - ( حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِنَا ، قَالَ ثَابِتٌ : كَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ ; كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : قَدْ نَسِيَ ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : قَدْ نَسِيَ ) . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " إِلَى آخِرِهِ ، وَبِنَحْوِهِ أَخْرَجَهُ مِنْ بَابِ الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : " كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : “ لَا آلُو " أَيْ لَا أُقَصِّرُ . قَوْلُهُ : “ قَدْ نَسِيَ " بِفَتْحِ النُّونِ مِنَ النِّسْيَانِ ، وَبِضَمِّهَا مَعَ تَشْدِيدِ السِّينِ الْمَكْسُورَةِ . وَالْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : وَالْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، رَبِّ اغْفِرْ لِي ; يُكَرِّرُهُ مِرَارًا . انْتَهَى ، وَعِنْدَنَا : لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ ; لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ فِيهِ تَبَعٌ ، وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ ، فَلَا يُسَنُّ فِيهِ ، وَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّهَجُّدِ ، وَعِنْدَ دَاوُدَ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ فَرْضٌ ، إِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية