الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 779 199 - ( حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ، عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ ، وَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ ) عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَهَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ، وَهَذَا هُوَ الثَّالِثُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ الْعَمِّيِّ أَبُو الْهَيْثَمِ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ وُهَيْبٍ - بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ - ابْنِ خَالِدٍ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ طَاوُسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ مَرَّ الْبَحْثُ فِيهِ وَنَذْكُرُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ هُنَا . فَقَوْلُهُ : “ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ " قَدْ تَكَرَّرَتْ هُنَا كَلِمَةُ " عَلَى " وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهَا صِلَةً لِفِعْلٍ مُكَرَّرٍ ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ : " عَلَى " الثَّانِيَةُ بَدَلٌ عَنِ الْأُولَى الَّتِي فِي حُكْمِ الطَّرْحِ ، أَوْ تَكُونَ الْأُولَى مُتَعَلِّقَةً بِمَحْذُوفٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : أَسْجُدُ عَلَى الْجَبْهَةِ حَالَ كَوْنِ السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ . قَوْلُهُ : “ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ " جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْجَبْهَةُ ، وَالْمَعْطُوفُ وَهُوَ الْيَدَيْنِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهَا بَيَانُ أَنَّهُمَا عُضْوٌ وَاحِدٌ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ ; لِأَنَّ عَظْمَيِ الْأَنْفِ يَبْتَدِئَانِ مِنْ قَرْنَةِ الْحَاجِبِ ، وَيَنْتَهِيَانِ عِنْدَ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتُ . وَسَقَطَ بِمَا ذَكَرْنَا سُؤَالُ مَنْ قَالَ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ ثَمَانِيَةُ أَعْظُمٍ لَا سَبْعَةٌ . قَوْلُهُ : “ وَالْيَدَيْنِ " عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : " عَلَى الْجَبْهَةِ " وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْكَفَّانِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية