الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 7105 بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ. عمدة القاري أَيْ: هَذَا بَابٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَاهِرُ إِلَى آخِرِهِ. وَالْمَاهِرُ الْحَاذِقُ، الْمُرَادُ بِهِ هَنَا جُودَةُ التِّلَاوَةِ مَعَ حُسْنِ الْحِفْظِ. قَوْلُهُ: "مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ" السَّفَرَةُ الْكَتَبَةُ جَمْعُ سَافِرٍ مِثْلُ كَاتِبٍ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَهُمُ الْكَتَبَةُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَفِي رِوَايَةِأَبِي ذَرٍّ "مَعَ سَفَرَةِ الْكِرَامِ" مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ. قَوْلُهُ: "الْكِرَامِ" أَيِ: الْمُكَرَّمِينَ عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ: "الْبَرَرَةِ" أَيِ: الْمُطِيعِينَ الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَفِي التِّرْمِذِيِّ " الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ بِهِ مَاهِرٌ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ " وَقَالَ: هُوَ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَصْلُ الْحَدِيثِ مَضَى مُسْنَدًا فِي التَّفْسِيرِ لَكِنْ بِلَفْظٍ "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ". وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ أَيِ: الْمَلَائِكَةِ. قَوْلُهُ: "وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَصِلْهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ، وَأَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بِهَذَا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَمَعْنَى زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ يَعْنِي بِالْمَدِّ وَالتَّرْتِيلِ، وَلَيْسَ بِالتَّطْرِيفِ الْفَاحِشِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى حَدِّ الْغِنَاءِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية