الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6935 137 - حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتَ مِنْ شَيْءٍ يُرِيبُكَ ؟ قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ ! وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ . وَالْأُوَيْسِيُّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى أَبُو الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ الْأُوَيْسِيُّ الْمَدِينِيُّ ، وَنِسْبَتُهُ إِلَى أُوَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْأُوَيْسُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الذِّئْبِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَصَالِحٌ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الْمُطَوَّلِ قَدْ مَضَى فِي الشَّهَادَاتِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، وَفِي الْمَغَازِي ، وَفِي التَّفْسِيرِ ، وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ ، وَفِي الْجِهَادِ ، وَفِي التَّوْحِيدِ ، وَفِي الشَّهَادَاتِ ، وَفِي الْمَغَازِي ، وَفِي التَّفْسِيرِ ، وَفِي الْإِيمَانِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَفِي التَّفْسِيرِ وَالتَّوْحِيدِ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَفِي الشَّهَادَاتِ أَيْضًا ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ . قَوْلُهُ : " وَدَعَا " عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ ، أَيْ قَالَتْ : عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا وَدَعَا . قَوْلُهُ : " حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ " أَيْ : تَأَخَّرَ وَأَبْطَأَ . قَوْلُهُ : " أَهْلِهِ " أَيْ : عَائِشَةَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية