الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6123 75 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ . عمدة القاري التَّرْجَمَةُ وَالْحَدِيثُ سَوَاءٌ . وَمُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ : أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ، وَسُفْيَانُ : هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَمَنْصُورٌ : هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَالْأَعْمَشُ : سُلَيْمَانُ ، وَأَبُو وَائِلٍ : شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ : هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ . قَوْلُهُ : " وَالْأَعْمَشِ " بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى مَنْصُورٍ ، وَشِرَاكُ النَّعْلِ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ إِصْبَعُ الرَّجُلِ ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى كُلِّ سَيْرٍ وُقِيَ بِهِ الْقَدَمُ . وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ مُوَصِّلَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَعَاصِيَ مُقَرِّبَةٌ مِنَ النَّارِ ، فَقَدْ يَكُونُ فِي أَيْسَرِ الْأَشْيَاءِ وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَزْهَدَ فِي قَلِيلٍ مِنَ الْخَيْرِ وَلَا يَسْتَقِلَّ قَلِيلًا مِنَ الشَّرِّ فَيَحْسَبُهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَعْلَمُ الْحَسَنَةَ الَّتِي يَرْحَمُهُ اللَّهُ بِهَا وَالسَّيِّئَةَ الَّتِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية