صحيح البخاري
5019 69 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة ، فقال لها : عقرى أو حلقى ، إنك لحابستنا ، أكنت أفضت يوم النحر ؟ قالت : نعم ، قال : فانفري إذا .
عمدة القاري
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه شاهدا لتصديق النساء فيما يدعينه من الحيض ، ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم لم يمتحن صفية في قولها : " ولا أكذبها " .
والحكم هو ابن عتيبة ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد .
والحديث قد مر في الحج في باب التمتع .
[ ص: 313 ] قوله : " أن ينفر " أي : من الحج ، وللحج نفران : النفر الأول : هو اليوم الثاني من أيام التشريق ، والنفر الثاني : هو اليوم الثالث .
قوله : " إذا " للمفاجأة ، وصفية هي بنت حيي أم المؤمنين .
قوله : " كئيبة " أي : حزينة .
قوله : " عقرى " معناه عقر الله جسدها وأصابها وجع في حلقها ، وقيل : هو مصدر كدعوى ، وقيل : مصدر بالتنوين والألف في الكتابة ، وقيل : هو جمع عقير ، وقال الأصمعي وأبو عمرو : يقال ذلك للمرأة إذا كانت مسوفة مؤذية ، وقيل : العرب تقول ذلك لمن دهمه أمر وهو بمعنى الدعاء ، لكنه جرى على لسانهم من غير قصد إليه .
قوله : " أو حلقى " شك من الراوي ، وروي بالتنوين في عقرى وحلقى بجعلهما مصدرين ، هذا هو المعروف في اللغة ، وأهل الحديث على ترك التنوين .
قوله : " لحابستنا " أسند الحبس إليها لأنها كانت سبب توقفهم إلى وقت طهارتها عن الحيض .
قوله : " أكنت " الهمزة فيه للاستفهام .
قوله : " أفضت " أي : طفت طواف الزيارة .
قوله : " انفري " أي : اذهبي لأن طواف الوداع ساقط عن الحائض .


