الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4905 ( بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا عمدة القاري أَيْ هَذَا بَابٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ إِلَى آخِرِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ فَحَسْبُ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ إِلَى قَوْلِهِ عَلِيًّا كَبِيرًا قَوْلُهُ : قَوَّامُونَ أَيْ يَقُومُونَ عَلَيْهِنَّ آمِرِينَ نَاهِينَ كَمَا تَقُومُ الْوُلَاةُ عَلَى الرَّعَايَا ، وَالضَّمِيرُ فِي بَعْضِهِمْ يَرْجِعُ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا ، كَذَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، ثُمَّ قَالَ : يَعْنِي إِنَّمَا كَانُوا مُسَيْطِرِينَ عَلَيْهِنَّ بِسَبَبِ تَفْضِيلِ اللَّهِ بَعْضَهُمْ وَهُمُ الرِّجَالُ عَلَى بَعْضٍ وَهُمُ النِّسَاءُ ، قَوْلُهُ : وَبِمَا أَنْفَقُوا أَيْ وَبِسَبَبِ مَا أَخْرَجُوا فِي نِكَاحِهِنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي الْمُهُورِ وَالنَّفَقَاتِ ، قَوْلُهُ : فَالصَّالِحَاتُ أَيِ الْمُحْسِنَاتُ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَقُرِئَ : فَالصَّوَالِحُ قَوَانِتٌ حَوَافِظٌ ، قَوْلُهُ : ( وَالْقَانِتَاتُ ) أَيِ الْمُطِيعَاتُ وَالْحَافِظَاتُ غَيْبَةَ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ صِيَانَةِ أَنْفُسِهِنَّ ، قَوْلُهُ : فَعِظُوهُنَّ يَعْنِي مُرُوهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، قَوْلُهُ : ( وَاللَّاتِي ) أَيِ النِّسَاءُ اللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ أَيْ عِصْيَانَهُنَّ ، قَوْلُهُ : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ أَيْ فِي الْمَرَاقِدِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِ الْجِمَاعِ ، وَقِيلَ تَرْكُ الْكَلَامِ وَأَنْ يُوَلِّيَهَا ظَهْرَهُ ، وَقِيلَ : يَتْرُكُ فِرَاشَهَا وَيَنَامُ وَحْدَهُ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَا مُهْلِكٍ وَهُوَ مَا يَكُونُ تَأْدِيبًا تُزْجَرُ بِهِ عَنِ النُّشُوزِ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فِيمَا يُلْتَمَسُ مِنْهُنَّ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَالْأَذَى وَالتَّوْبِيخِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ قُدْرَتَهُ أَعْظَمُ مِنْ قُدْرَتِكُمْ عَلَى مَنْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَعَبِيدِكُمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية