الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
أي لأجل قوله تعالى ذكره في معرض الاستدلال على أن الأكثر من الأربع لا يجوز بيانه أن المراد به التخيير بين الأعداد الثلاثة لا الجمع ; لأنه لو أراد الجمع بين تسع لم يعدل عن لفظ الاختصار ولقال : فانكحوا تسعا ، والعرب لا تدع أن تقول تسعة ، وتقول : اثنان وثلاثة وأربعة فلما قال : مثنى وثلاث ورباع صار التقدير مثنى مثنى وثلاث وثلاث ورباع ورباع فيفيد التخيير ، وقد علم أن مثنى معدول عن اثنين اثنين ، وثلاث عن ثلاثة ثلاثة ، ورباع عن أربعة أربعة .
قوله : " وقال علي بن الحسين " وهو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أشار به إلى أن الواو هنا بمعنى أو التي هي للتنويع كما في قوله تعالى في ذكر صفة أجنحة الملائكة : nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=1مثنى وثلاث ورباع أراد مثنى أو ثلاث أو رباع ، واستدلاله بقول علي بن الحسين زين العابدين رضي الله تعالى عنه من أحسن الأدلة في الرد على الروافض لكونه من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم ويدعون أنهم معصومون فإن nindex.php?page=treesubj&link=11469قالوا : النبي صلى الله عليه وسلم مات عن تسع ولنا به أسوة قلنا : إن ذاك من خصائصه كما nindex.php?page=treesubj&link=11470خص أن ينكح بغير صداق وأن nindex.php?page=treesubj&link=11474أزواجه لا ينكحن بعده وغير ذلك من خصائصه ، وموته عن تسع كان اتفاقا وصح nindex.php?page=hadith&LINKID=75389أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له صلى الله عليه وسلم : اختر منهن أربعا وفارق سائرهن .