الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4723 29 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ . 30 - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ : " كَفَتَاهُ " ; لِأَنَّ أَحَدَ مَعَانِيهِ كَفَتَاهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ . وَسُلَيْمَانُ هُوَ الْأَعْمَشُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَدْرِيُّ ، وَهَذَا رِجَالُ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ ، وَرِجَالُ الطَّرِيقِ الثَّانِي : أَبُو نُعَيْمٍ بِضَمِّ النُّونِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَفِي نُسْخَةٍ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالصَّوَابُ أَبُو مَسْعُودٍ مُكَنَّى ; لِأَنَّهُ حَدِيثُهُ وَمَشْهُورٌ بِهِ ، وَعَنْهُ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّاسُ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْمَغَازِي ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ . قَوْلُهُ : " بِالْآيَتَيْنِ " وَهُمَا مِنْ قَوْلِهِ : آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، وَوَجْهُ تَخْصِيصِهِمَا بِمَا تَضَمَّنَتَا مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى الصَّحَابَةِ لِجَمِيلِ انْقِيَادِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَابْتِهَالِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ ، وَلِمَا حَصَلَ فِيهِمَا مِنْ إِجَابَةِ دَعْوَاهُمْ . قَوْلُهُ : " كَفَتَاهُ " أَيْ : عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ : مَا يَكُونُ مِنَ الْآفَاتِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَقِيلَ : مِنَ الشَّيْطَانِ وَشَرِّهِ ، وَقِيلَ : كَفَتَاهُ مِنْ حِزْبِهِ إِنْ كَانَ لَهُ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَقِيلَ : حَسْبُهُ بِهِمَا أَجْرًا وَفَضْلًا ، وَقِيلَ : أَقَلُّ مَا يَكْفِي فِي قِيَامِ اللَّيْلِ آيَتَانِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَقَالَ الْمُظَهَّرِيُّ : أَيْ دَفَعَتَا عَنْ قَارِئِهِمَا شَرَّ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : قَالَ النَّوَوِيُّ : كَفَتَاهُ عَنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، انْتَهَى ، لَمْ يَقُلِ النَّوَوِيُّ ذَلِكَ ، وَكَانَ سَبَبُ وَهْمِهِ أَنَّهُ عِنْدَ النَّوَوِيِّ عَقِيبَ هَذَا بَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، فَلَعَلَّ النُّسْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَهُ سَقَطَ مِنْهَا شَيْءٌ فَصَحَّفَ عَلَيْهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية