الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 471 142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ . عمدة القاري مُطَابَقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ تُسْتَنْبَطُ مِنْ قَوْلِهِ : إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ ثَمَّةَ سُتْرَةً ؛ لِأَنَّ لَفْظَ غَيْرِ يَقَعُ دَائِمًا صِفَةً وَتَقْدِيرُهُ : إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ جِدَارٍ ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَصًا ، أَوْ عَنَزَةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ ، وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ : بَابٌ : مَنْ صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ ، ( قُلْتُ ) : دَلِيلُهُ لَا يُسَاعِدُ نَظَرَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى دِقَّةِ الْكَلَامِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذِهِ النُّكْتَةِ ، وَالْبُخَارِيُّ دَقَّقَ نَظَرَهُ فَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ لِلْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ حَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ ، غَيْرَ أَنَّ هُنَاكَ شَيْخَهُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهَاهُنَا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْهُ ، وَهُنَاكَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَهَاهُنَا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، وَهُنَاكَ : فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ مَعَ طَيِّ ذِكْرِ الْفَاعِلِ ، وَهَاهُنَا عَلَى صِيغَةِ الْمَعْلُومِ ، وَالْفَاعِلُ هُوَ قَوْلُهُ : أَحَدٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَبَاحِثَ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ مُسْتَوْفَاةً .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية