الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 461 132 - ( حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ : كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ . فَقَالَ : مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرْ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ) . عمدة القاري وَجْهُ مُطَابَقَتِهِ لِلتَّرْجَمَةِ قَدْ مَرَّ عِنْدَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ . ( ذِكْرُ رِجَالِهِ ) : وَهُمْ خَمْسَةٌ : الْكُلُّ قَدْ تَقَدَّمُوا وَأَبُو النُّعْمَانِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَيُّوبُ هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ . وَفِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَالْعَنْعَنَةُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ قَدْ مَرَّ عَنْ قَرِيبٍ . قَوْلُهُ ( تُوتِرْ لَكَ ) مَجْزُومٌ لِأَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ وَيُرْوَى بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ، وَقَوْلُهُ ( لَكَ ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيِّ ؛ قَوْلُهُ ( قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ ، وَكَثِيرٌ ضِدُّ قَلِيلٍ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ سَكَنَ الْكُوفَةَ وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا بِالْمَغَازِي ، مَاتَ بِهَا سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - بِتَصْغِيرِ الِابْنِ وَتَكْبِيرِ الْأَبِ - بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ بِلَفْظِ حَدَّثَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ مُنْفَرِدًا عِنْدَ التَّحْدِيثِ بِهِ ؛ قَوْلُهُ ( وَهُوَ ) أَيِ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الرَّجُلُ أَوِ النِّدَاءُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : نَادَى ، وَهَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَرَادَ بِهِ بَيَانَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِأَجْلِ صِحَّةِ مُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ ، وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَيْثُ اعْتَرَضَ عَلَى الْبُخَارِيِّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ دَلَالَةٌ عَلَى الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية