الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 459 130 - ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ ، وَنَادَى : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ ، قَالَ كَعْبٌ : قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ فَاقْضِهِ ) . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي ، وَهُوَ عَدَمُ الْمَنْعِ . ( ذِكْرُ رِجَالِهِ ) ، وَهُمْ سِتَّةٌ : الْأَوَّلُ : أَحْمَدُ ، قَالَ الْغَسَّانِيُّ : قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعَيْنِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، فَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : هُوَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ . قُلْتُ : وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْفَرْبَرِيِّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي ( الْمَدْخَلِ ) : إِنَّهُ هُوَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ ، وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمَا ، وَقَالَ الْكَلَابَاذِيُّ : قَالَ لِي ابْنُ مَنْدَهْ الْأَصْفَهَانِيُّ : كُلُّ مَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي ( الْجَامِعِ ) أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ . الثَّانِي : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ . الثَّالِثُ : يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ . الرَّابِعُ : مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ . الْخَامِسُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . السَّادِسُ : أَبُوهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ تَحْقِيقِ مَعْنَاهُ وَفَوَائِدِهِ قَدْ مَضَى فِي بَابِ التَّقَاضِي وَالُمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ مِقْدَارِ عَشَرَةِ أَبْوَابٍ . قَوْلُهُ ( حَتَّى سَمِعَهَا ) أَيْ : حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتَهُمَا ، وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ : " حَتَّى سَمِعَهُمَا " ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية