الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4559 334 - ( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ ، وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ ، فَجَعَلَ يَنْفِرُ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، وَجَعَلَ يَنْفِرُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ ) . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ ابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِسْرَائِيلُ هَذَا يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - . قَوْلُهُ : " رَجُلٌ " هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، وَكَانَ الَّذِي يَقْرَأُ : سُورَةَ الْكَهْفِ ، وَفِيهِ : فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِ بِأَمْثَالِ الْمَصَابِيحِ ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ : أَنْ أُسَيْدًا بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ ، فَسَكَنَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلْمَةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ ، فَحَدَّثَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَمَا تَدْرِي مَا ذَاكَ ؟ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا ، انْتَهَى ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ ، أَوْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَرَأَ كِلْتَيْهِمَا هَذَا ، إِذَا قُلْنَا بِتَسَاوِي الرِّوَايَتَيْنِ ، وَأَمَّا إِذَا رَجَّحْنَا الْمُتَّصِلَ عَلَى الْمُعَلَّقِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى جَمْعٍ ، أَوْ أَنَّ الرَّاوِيَ ذَكَرَ الْمُهِمَّ ، وَهُوَ نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ ، وَهِيَ السَّكِينَةُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية