الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4557 332 - ( حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ سَمِعَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ) . عمدة القاري الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو عَلِيٍّ الْجُذَامِيُّ ، مَاتَ بِالْعِرَاقِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيُّ ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّوْفَلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِيَتِيمِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : " تَفَطَّرَتْ " أَيِ انْشَقَّتْ ، وَيُرْوَى : تَفَطَّرَ ، قَوْلُهُ : " فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ " بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنَ الْكَثْرَةِ ، وَأَنْكَرَ الدَّاوُدِيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَالْحَدِيثَ ، فَلَمَّا بَدَّنَ أَيْ : كَبُرَ ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ تَأَوَّلَهُ عَلَى كَثْرَةِ اللَّحْمِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : لَمْ يَصِفْهُ أَحَدٌ بِالسِّمَنِ ، وَلَقَدْ مَاتَ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْخَمِيرِ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، وَأَحْسَبُ بَعْضَ الرُّوَاةِ لَمَّا رَأَى بَدَّنَ ظَنَّ كَثُرَ لَحْمُهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنَ تَبْدِينًا أَيْ أَسَنَّ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية