الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
361 34 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16813قبيصة بن عقبة قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11863أبي الزناد ، عن nindex.php?page=showalam&ids=13723الأعرج ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=650355nindex.php?page=treesubj&link=1373_1372_4713_4723نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين : عن اللماس ، والنباذ ، وأن يشتمل الصماء ، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد .
( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : قبيصة بفتح القاف بن عقبة بضم العين وسكون القاف ، الثاني : nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري ، الثالث : nindex.php?page=showalam&ids=11863أبو الزناد بكسر الزاي وبالنون عبد الله بن ذكوان ، الرابع : nindex.php?page=showalam&ids=13723عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، الخامس : nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة .
( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول بالحكاية ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي ، nindex.php?page=showalam&ids=11863وأبو الزناد رواية الأعرج ، وعن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أصح الأسانيد كلها nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، nindex.php?page=treesubj&link=29097وأصح أسانيد nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=showalam&ids=11863أبو الزناد عن nindex.php?page=showalam&ids=13723الأعرج عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وفيه أن رواته ما بين كوفي ومدني .
( ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره ) : أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في مواضع هنا عن قبيصة ، وفي الصلاة عن عبيد بن إسماعيل عن nindex.php?page=showalam&ids=11804أبي أسامة ، وعن محمد عن عبدة بن سليمان ، وفي اللباس عن nindex.php?page=showalam&ids=15573محمد بن بشار عن عبد الرحمن الثقفي ، ثلاثتهم عن nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله بن عمر عن حبيب بن عبد الرحمن عن nindex.php?page=showalam&ids=15728حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم بهذا الطريق عن nindex.php?page=showalam&ids=12508أبي بكر بن أبي شيبة ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16421عبد الله بن نمير ، وأبي أسامة ، وعن nindex.php?page=showalam&ids=13608محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه ، وعن nindex.php?page=showalam&ids=12166محمد بن المثنى عن nindex.php?page=showalam&ids=16503عبد الوهاب الثقفي ، ثلاثتهم عن nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله بن عمر ، وأخرجه أيضا في البيوع عن nindex.php?page=showalam&ids=12137أبي كريب ، وابن أبي عمر كلاهما عن nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن سفيان به ، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي فيه عن nindex.php?page=showalam&ids=12137أبي كريب ، nindex.php?page=showalam&ids=17052ومحمود بن غيلان ، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي أيضا فيه من طريق nindex.php?page=showalam&ids=15728حفص بن عاصم ، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه عن nindex.php?page=showalam&ids=12508أبي بكر بن أبي شيبة به منقطعا في الصلاة ، وفي التجارات ، وفي اللباس .
( ذكر معناه ) :
قوله : "عن بيعتين" تثنية بيعة بفتح الباء الموحدة وكسرها ، والفرق بينهما أن الفعلة بالفتح للمرة ، وبالكسر للحالة والهيئة ، قوله : "عن اللماس" بكسر اللام ، وهو مصدر من لامس من باب فاعل ، وقد علم أن مصدره يأتي على مفاعلة مثل ملامسة ، وعلى فعال مثل لماس ، وكذلك الكلام في النباذ بكسر النون ، وبالذال المعجمة يأتي من بابه فعال مثل نباذ ومفاعلة مثل منابذة ، وفسر اللماس في كتاب البيع بأنه لمس الثوب بلا نظر إليه ، والنباذ بأن الرجل يطرح ثوبه بالبيع قبل أن يقلبه أو ينظر إليه ، وقال النووي : إن لأصحابنا في الملامسة تأويلات أحدها أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام ، فيقول صاحبه : بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ، ولا خيار لك إذا رأيته .
الثاني : أن يجعلا نفس اللمس بيعا فيقول : إذا لمسته فهو مبيع لك .
الثالث : أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه انقطع خيار المجلس .
[ ص: 77 ] وفي المنابذة أيضا ثلاثة أوجه : أن يجعل نفس النبذ بيعا ، وأن يقول : إذا نبذته إليك انقطع الخيار ، وأن يراد به نبذ الحصا ، وله أيضا تأويلات أن يقول : بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها ، وأن يقول : لك الخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة ، وأن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعا فيقول : إذ رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع بكذا ، وقال أصحابنا : nindex.php?page=treesubj&link=4723_4713الملامسة والمنابذة وإلقاء الحجر كانت بيوعا في الجاهلية ، وكان الرجلان يتساومان المبيع ، وإذا ألقى المشتري عليه حصاة أو نبذه البائع إلى المشتري أو لمسه المشتري لزم البيع ، وقد نهى الشارع عن ذلك . قوله : "وأن يشتمل" عطف على قوله : "عن بيعتين" ؛ أي : ونهى أيضا أن يشتمل وأن مصدرية ؛ أي : وعن nindex.php?page=treesubj&link=1373_1372اشتمال الصماء ، وكذلك الكلام في وأن يحتبي ، وتفسيرهما قد مر ، والمطلق في الاحتباء هنا محمول على المقيد في الحديث الذي قبله .