الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3508 بَابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمدة القاري أَيْ: هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى جَدِّهِ الْأَقْرَبِ، وَهُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَوْ رَآهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَهُمْ عَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ وَأُمُّ كُلْثُومٍ مِنْ فَاطِمَةَ، وَجَعْفَرٌ وَأَوْلَادُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعَوْنٌ وَمُحَمَّدٌ، وَيُقَالُ: كَانَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادُهُ: يَعْلَى، وَعِمَارَةُ، وَأُمَامَةُ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادُهُ الذُّكُورُ الْعَشَرَةُ وَهُمُ: الْفَضْلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَقُثَمٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْحَارِثُ، وَمَعْبَدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَثِيرٌ، وَعَوْنٌ، وَتَمَّامٌ، وَفِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ: تَمُّوا بِتَمَّامٍ فَصَارُوا عَشَرَهْ يَا رَبِّ، فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَهْ وَيُقَالُ: إِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ رُؤْيَةً، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْإِنَاثِ أُمُّ حَبِيبٍ، وَآمِنَةُ، وَصَفِيَّةُ، وَأَكْثَرُهُمْ مِنْ لُبَابَةَ أُمِّ الْفَضْلِ، وَمُعَتِّبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَكَانَ زَوْجَ آمِنَةَ بِنْتِ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُخْتُهُ ضُبَاعَةُ، وَكَانَتْ زَوْجَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ جَعْفَرٌ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنَاهُ: الْمُغِيرَةُ وَالْحَارِثُ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ هَذَا رُؤْيَةٌ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِبَّهٍ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الثَّانِيَةُ ثَقِيلَةٌ، وَأُمَيْمَةُ، وَأَرْوَى، وَعَاتِكَةُ، وَصَفِيَّةُ بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَسْلَمَتْ صَفِيَّةُ وَصَحِبَتْ، وَفِي الْبَاقِيَاتِ خِلَافٌ. قَوْلُهُ: " وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ " بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْمَنَاقِبِ، وَهِيَ ضِدُّ الْمَثْلَبَةِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الْمَنْقَبَةُ طَرِيقٌ مُنْفِذٌ فِي الْحَالِ، وَاسْتُعِيرَ لِلْفِعْلِ الْكَرِيمِ إِمَّا لِكَوْنِهِ تَأْثِيرًا لَهُ أَوْ لِكَوْنِهِ مَنْهَجًا فِي رَفْعِهِ. قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَعْنِي " مَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَفِي (التَّوْضِيحِ) فَاطِمَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ أَبِيهَا أَنْكَحَهَا عَلِيًّا بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ، وَهِيَ بِنْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ، وَكَانَ سَنُّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية