الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3496 195 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ، وَقَالَ: اسْكُنْ أُحُدُ - أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: وَشَهِيدَانِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ هُنَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْخَطِيبِ قَبْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ شَاذَانَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمَرَّ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ. قَوْلُهُ: " فَرَجَفَ " أَيِ: اضْطَرَبَ أُحُدٌ، وَقَالَ: وَيُرْوَى: " فَقَالَ " بِالْفَاءِ أَيْ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: " أُحُدُ " بِضَمِّ الدَّالِ؛ لِأَنَّهُ مُنَادَى مُفْرَدٌ وَحُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ، وَرُوِيَ حِرَاءُ، فَإِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ أَنَسٍ بِلَفْظِ حِرَاءٍ فَالتَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا يَكُونُ بِالْحَمْلِ عَلَى التَّعَدُّدِ، وَوَقَعَ لَفْظُ حِرَاءٍ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَسَعْدٌ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية