الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3488 187 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهِ فَضِيلَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْأَعْمَالِ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ... إِلَى آخِرِهِ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ. قَوْلُهُ: " قُمُصٌ " بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا جَمْعُ قَمِيصٍ. قَوْلُهُ: " الثُّدِيَّ " بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ ثَدْيٍ. قَوْلُهُ: " اجْتَرَّهُ " يَعْنِي يَسْحَبُهُ لِطُولِهِ. قَوْلُهُ: " قَالُوا " أَيِ: الْحَاضِرُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَسَيَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ أَنَّ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. (فَإِنْ قُلْتَ): يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ. قُلْتُ: خُصَّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ: " عُرِضَ عَلَيَّ النَّاسُ " وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ فِي الَّذِينَ عُرِضُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية