الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3451 151 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانُوا يَضْرِبُونَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ، وَعَبِيدَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ابْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ الْمُرَادِيُّ. قَالَ الْعِجْلِيُّ: هُوَ جَاهِلِيٌّ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ وَكَانَ أَعْوَرَ. وَالْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ مَضَى فِي الشَّهَادَاتِ فِي بَابِ لَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ جَوْرٍ، وَهَذَا مُكَرَّرٌ حَقِيقَةً غَيْرَ أَنَّ هُنَا لَفْظَ: وَنَحْنُ صِغَارٌ لَيْسَ هُنَاكَ. قَوْلُهُ: " وَيَمِينُهُ شَهَادَتُهُ " أَيْ: وَيَسْبِقُ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ قِيلَ: هَذَا دَوْرٌ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ حِرْصِهِمْ عَلَى الشَّهَادَةِ وَتَرْوِيجِهَا يَحْلِفُونَ عَلَى مَا يَشْهَدُونَ بِهِ، فَتَارَةً يَحْلِفُونَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ، وَتَارَةً يَعْكِسُونَ، أَوْ هُوَ مَثَلٌ فِي سُرْعَةِ الشَّهَادَةِ وَالْيَمِينِ وَحِرْصِ الرَّجُلِ عَلَيْهِمَا حَتَّى لَا يَدْرِيَ بِأَيِّهِمَا يَبْتَدِئُ فَكَأَنَّهُمَا يَتَسَابَقَانِ لِقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ: " يَضْرِبُونَا " وَرُوِيَ " يَضْرِبُونَنَا " أَيْ: عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْعَهْدِ هُنَا الْيَمِينُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية