الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3447 147 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، وَأَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. عمدة القاري وَجْهُ الْمُطَابَقَةِ فِيهِ مِثْلُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ خَرَابِ خَيْبَرَ فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَيُّوبُ هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ. وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ: التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْحَرْبِ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُفْيَانَ إِلَى آخِرِهِ. قَوْلُهُ: " وَالْخَمِيسُ " أَيِ: الْجَيْشُ وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ: الْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ وَالْمُقَدِّمَةُ وَالسَّاقَةُ وَالْقَلْبُ. قَوْلُهُ: " وَأَحَالُوا " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: أَقْبَلُوا وَقِيلَ: تَحَوَّلُوا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقَالُ: أَحَالَ الرَّجُلُ إِلَى مَكَانِ كَذَا: تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: حُلْتُ عَنِ الْمَكَانِ تَحَوَّلْتُ عَنْهُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِالْجِيمِ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: وَأَحَالُوا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَقْبَلُوا وَبِالْجِيمِ مِنَ الْجَوَلَانِ. قَوْلُهُ: " يَسْعَوْنَ " حَالٌ. قَوْلُهُ: " فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَفْظُ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ غَرِيبٌ أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ مَحْفُوظًا. قَوْلُهُ: " خَرِبَتْ خَيْبَرُ " أَيْ: سَتَخْرُبُ فِي تَوَجُّهِنَا إِلَيْهَا.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية