الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 268 24 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . عمدة القاري مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ الثَّانِيَةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ . ( ذِكْرُ رِجَالِهِ ) وَهُمْ سِتَّةٌ : الْأَوَّلُ : آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ . الثَّانِي : شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ . الثَّالِثُ : الْحَكَمُ بِفَتْحَتَيْنِ ابْنُ عُتَيْبَةَ مُصَغَّرِ الْعَتَبَةِ . الرَّابِعُ : إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ . الْخَامِسُ : الْأَسْوَدُ خَالُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، كُلُّهُمْ تَقَدَّمُوا. السَّادِسُ : عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا . ( بَيَانُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ ) فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ . وَفِيهِ : الْعَنْعَنَةُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ . وَفِيهِ : أَنَّ رُوَاتَهُ مَا بَيْنَ خُرَاسَانِيٍّ وَوَاسِطِيٍّ وَكُوفِيٍّ . وَفِيهِ : ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ وَهُمْ : الْحَكَمُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَالْأَسْوَدُ . ( ذِكْرُ تَعَدُّدِ مَوْضِعِهِ وَمَنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَاهُنَا عَنْ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاسِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنِ ابْنِ مُثَنَّى وَابْنِ بَشَّارٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ . ( ذِكْرُ لُغَاتِهِ ) قَوْلُهُ : وَبِيصِ الطِّيبِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ ، سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ ، وَهُوَ الْبَرِيقُ وَاللَّمَعَانُ . وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : وَبِيصُ الطِّيبِ تَلَأْلُؤُهُ ، وَذَلِكَ لِعَيْنٍ قَائِمَةٍ لَا لِلرِّيحِ فَقَطْ . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : وَهُوَ مَصْدَرُ وَبَصَ يَبِصُ وَبِيصًا . قَوْلُهُ : " فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، وَهُوَ مَكَانُ فَرْقِ الشَّعَرِ مِنَ الْجَبِينِ إِلَى دَائِرَةٍ وَسَطَ الرَّأْسِ ، وَجَاءَ فِيهِ فَتْحُ الرَّاءِ . وَمِمَّا يُسْتَنْبَطُ مِنْهُ أَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الطِّيبِ عَلَى بَدَنِ الْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ قَدْ تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي إِحْرَامِهِ ، وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةً ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مَنَعَهُ مَالِكٌ قَائِلًا : إِنَّ التَّطَيُّبَ كَانَ لِمُبَاشَرَةِ النِّسَاءِ وَمُؤَوَّلًا . قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَنْضَخُ طِيبًا بِأَنَّهُ قَبْلَ غُسْلِهِ ، وَقَوْلُهَا : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَثَرُهُ لَا جِرْمُهُ . قَالَ : وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ . قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَرَمِهِ وَحِلِّهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ التَّطَيُّبَ لِلْإِحْرَامِ لَا لِلنِّسَاءِ . وَكَذَا تَأْوِيلُهُ ; لِأَنَّهُ مُخَالَفَةٌ لِلظَّاهِرِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ . قُلْتُ : مَذْهَبُأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ مِثْلُ مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَكَرِهَهُ مُحَمَّدٌ بِمَا يَبْقَى عَيْنُهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية