الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 267 23 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنَ عُمَرَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا . عمدة القاري فَإِنْ قُلْتَ : مَا وَجْهُ مُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ . قُلْتُ : هُنَا تَرْجَمَتَانِ : الْأُولَى الِاغْتِسَالُ وَالْمُطَابَقَةُ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ : ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ، وَمِنْ لَوَازِمِهِ الِاغْتِسَالُ ; لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ لَابُدَّ مِنْهُ . التَّرْجَمَةُ الثَّانِيَةُ : بَقَاءُ أَثَرِ الطِّيبِ وَالْمُطَابِقَةُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ; فَإِنَّهَا رَدَّتْ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَلَابُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ يَنْضَخُ طِيبًا بَعْدَ لَفْظِ : أُصْبِحُ مُحْرِمًا حَتَّى يَتِمَّ الرَّدُّ ( وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ مَضَتْ فِي بَابِ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ ) وَأَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ . قَوْلُهُ : " وَذَكَرْتُ لَهَا " ، وَذِكْرُهُ هُوَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : " أَنْ أُصْبِحَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ " ، وَهُوَ إِخْبَارٌ عَنْ نَفْسِهِ ، وَطِيبًا نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ . قَوْلُهُ : " ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي مُفْرَدًا " ، أَيْ : ثُمَّ أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا . وَفِيهِ أَنَّ التَّطَيُّبَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ . وَفِيهِ جَوَازُ رَدِّ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَلَى بَعْضٍ . وَفِيهِ : خِدْمَةُ الْأَزْوَاجِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية