الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2660 30 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ ، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ : مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، قَالَ : لَيْسَ هَذَا فِيهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ : " شُهَدَاءَ " ، وَالْخَمْرُ الَّتِي شَرِبُوهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ تَضُرَّهُمْ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُبَاحَةً فِي وَقْتِ شُرْبِهِمْ ، وَلِهَذَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَرَفَعَ عَنْهُمُ الْخَوْفَ وَالْحَزَنَ . وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي التَّفْسِيرِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَفِي الْمَغَازِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ . قَوْلُهُ : " اصْطَبَحَ " أَيْ : شَرِبُوا الْخَمْرَ صَبُوحًا ، وَالصَّبُوحُ : الشُّرْبُ بِالْغَدَاةِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْغَبُوقِ ، وَاصْطَبَحَ الرَّجُلُ : شَرِبَ صَبُوحًا . قَوْلُهُ : " فَقِيلَ لِسُفْيَانَ : مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ " يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ هَذَا اللَّفْظُ مَوْجُودٌ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : " مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ " ، قَالَ : " سُفْيَانُ لَيْسَ هَذَا فِيهِ " أَيْ : لَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ مَرْوِيًّا فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ قُلْتَ : أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْقَوَارِيرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَلَكِنْ بِلَفْظِ " اصْطَبَحَ قَوْمٌ الْخَمْرَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَقُتِلُوا آخِرَ النَّهَارِ شُهَدَاءَ " . قُلْتُ : لَعَلَّ سُفْيَانَ كَانَ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُفْيَانَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ ، وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سُفْيَانَ بِإِثْبَاتِهَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية