الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2658 28 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ ، فَقَالَ : وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟! فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْنَ ؟ قَالَ : هَاهُنَا ، وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . قَالَتْ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . عمدة القاري وَجْهُ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَ التَّرْجَمَةِ وَالْحَدِيثِ قَدْ مَرَّ الْآنَ . قَوْلُهُ : " مُحَمَّدٌ " كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ بِغَيْرِ نِسْبَةٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ " . وَعَبْدَةُ ضِدُّ الْحُرَّةِ ، هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ . قَوْلُهُ : " يَوْمَ الْخَنْدَقِ " هُوَ خَنْدَقُ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَفَرَهُ الصَّحَابَةُ لَمَّا تَحَزَّبَتْ عَلَيْهِمُ الْأَحْزَابُ ، فَيَوْمَ الْخَنْدَقِ هُوَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ ، قَالَ مَالِكٌ : كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ ، وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ . قَوْلُهُ : " وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ " ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ، أَيْ : رَكِبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ وَعَلِقَ بِهِ كَالْعِصَابَةِ . قَوْلُهُ : " بَنِي قُرَيْظَةَ " بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَهُودِ . وَفِيهِ قِتَالُ الْمَلَائِكَةِ بِالسِّلَاحِ وَمُصَاحَبَتُهُمُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَنَّهُمْ فِي عَوْنِهِمْ مَا اسْتَقَامُوا فَإِنْ خَانُوا فَارَقَتْهُمْ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَعَ كُلِّ قَاضٍ مَلَكَانِ يُسَدِّدَانِهِ مَا أَقَامَ الْحَقَّ ، فَإِذَا جَارَ تَرَكَاهُ ، وَالْمُجَاهِدُ حَاكِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي أَعْوَانِهِ وَأَصْحَابِهِ " .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية