الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2655 25 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ مُرَّةَ . وَأَبُو وَائِلٍ هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ . وَأَبُو مُوسَى اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْخُمْسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَفِي الْعِلْمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ : مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : " جَاءَ رَجُلٌ " فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ " قِيلَ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ مَا وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ .. فَذَكَرَهُ ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى - وَإِنْ جَازَ أَنْ يُبْهِمَ نَفْسَهُ - لَكِنْ لَا يَصِفُهَا بِكَوْنِهِ أَعْرَابِيًّا ، وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَصْلُحُ أَنْ يُفَسَّرَ بِلَاحِقِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ " سَمِعْتُ لَاحِقَ بْنَ ضُمَيْرَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ : وَفَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ ، فَقَالَ : لَا شَيْءَ لَهُ " ، الْحَدِيثُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ . قَوْلُهُ : " لِلذِّكْرِ " أَيْ : بَيْنَ النَّاسِ ، يَعْنِي الشُّهْرَةَ . قَوْلُهُ : " لِيُرَى " عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ . قَوْلُهُ : " مَكَانُهُ " أَيْ : مَرْتَبَتُهُ فِي الشَّجَاعَةِ . قَوْلُهُ : " كَلِمَةُ اللَّهِ " أَيِ : التَّوْحِيدُ ، فَهُوَ الْمُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا طَالِبَ الْغَنِيمَةِ وَالشُّهْرَةِ ، وَلَا مُظْهِرَ الشَّيْءِ عَنْهُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية