الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري

                                الحديث الثاني :

                                656 688 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك ، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال : ( إنما [ ص: 150 ] جعل الإمام ليؤتم به ،  فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ) .

                                الحديث الثالث :

                                657 689 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه ، فجحش شقه الأيمن ، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد ، فصلينا وراءه قعودا ، فلما انصرف قال : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا صلى قائما فصلوا قياما ،  وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ) .

                                قال الحميدي : هذا منسوخ ، قوله : ( إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ) ، هذا هو في مرضه القديم ، ثم صلى بعد ذلك جالسا والناس خلفه قياما .

                                قال أبو عبد الله : ولم يأمرهم بالقعود ، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس خلفه قيام .

                                التالي السابق



                                الخدمات العلمية