الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ : 638 669 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قَالَ : جَاءَتْ سَحَابَةٌ بِمَطَرٍ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ . فتح الباري لابن رجب هَذَا الْحَدِيثُ قِطْعَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ حَدِيثِ سُؤَالِ أَبِي سَلَمَةَ لِأَبِي سَعِيدٍ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَقَدْ خَرَّجَهُ بِتَمَامِهِ فِي ( الصِّيَامِ ) وَ : ( الِاعْتِكَافِ ) . وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هَاهُنَا : أَنَّ النَّاسَ مُطِرُوا مِنَ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ ، فَسَالَ السَّقْفُ ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، حَتَّى صَارَ الطِّينُ فِي أَرْضِ الْمَسْجِدِ ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فِيهِ ، وَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رُئِيَ أَثَرُ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا عَنِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِيهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَطَرَ يُعْذَرُ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ آحَادُ النَّاسِ ، أَوْ مَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ عَنِ الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلِيهِ قَصْدُ الْمَسْجِدِ ، فَأَمَّا الْإِمَامُ وَمَنْ قَرُبَ الْمَسْجِدَ فَلَا يُخِلُّونَ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية