الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري الْحَدِيثُ الثَّانِي : 636 667 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ ) فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فتح الباري لابن رجب قَدْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي ( بَابٌ : الْمَسَاجِدُ فِي الْبُيُوتِ ) ، مِنْ ( أَبْوَابِ : الْمَسَاجِدُ ) . وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَاكَ بِسِيَاقٍ مُطَوَّلٍ ، مِنْ حَدِيثِ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَتَكَلَّمْنَا هُنَاكَ عَلَى فَوَائِدِ الْحَدِيثِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَذُكِرَ الْكَلَامُ عَلَى التَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ لِلْعَمَى وَلِلسُّيُولِ وَالظُّلْمَةِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ كَانَ بَصَرُهُ ضَعِيفًا ، وَفِي طَرِيقِهِ سُيُولٌ ، فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ لَيْلًا ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ ، وَالْجَمَاعَةُ يَسْقُطُ حُضُورُهَا بِدُونِ ذَلِكَ . وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيثَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْمَسْجِدِ ، مَعَ كَوْنِهِ ضَرِيرًا وَلَا يَجِدُ قَائِدًا يُلَائِمُهُ ، وَيَخْشَى فِي طَرِيقِهِ الْهَوَامَّ ، وَوُجِّهَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية