الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 633 39 - بَابٌ حَدُّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ فتح الباري لابن رجب قَوْلُهُ : ( حَدُّ الْمَرِيضِ ) ضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ بِالْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ ، وَالْمَعْنَى : اجْتِهَادُ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْعَزْمِ وَالْحِرْصِ . ابْتَدَأَ الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذِكْرِ الْأَعْذَارِ الَّتِي يُبَاحُ مَعَهَا التَّخَلُّفُ عَنْ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ ، فَمِنْهَا : الْمَرَضُ ، وَهُوَ عُذْرٌ مُبِيحٌ لِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ ، وَلِهَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، وَإِنَّمَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ لَمَّا وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً . وَخُرُوجُ الْمَرِيضِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمُحَامَلَتُهُ أَفْضَلُ ، كَمَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ . وَمَتَى كَانَ الْمَرِيضُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَإِنَّمَا يَقْدِرُ أَنْ يَخْرُجَ مَحْمُولًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْخُرُوجُ إِلَى الْجَمَاعَةِ . وَلَوْ وَجَدَ الزَّمِنُ مَنْ يَتَطَوَّعُ بِحَمْلِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْجَمَاعَةُ ، وَفِي لُزُومِ الْجُمْعَةِ لَهُ بِذَلِكَ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَاتِ مِنْ أَجْلِ الْمَرَضِ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية