الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 16 - بَابٌ خُرُوجُ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى 932 975 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ فِطْرٍ - أَوْ أَضْحَى - فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ . 934 977 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى: قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَقِيلَ لَهُ -: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ " وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ" خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ" فَصَلَّى " ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ . فتح الباري لابن رجب قَدْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي " بَابِ: وُضُوءِ الصِّبْيَانِ وَصَلَاتُهُمْ " وَذَكَرْنَا هُنَالِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْعِيدِ; وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَصَاغِرَ مِنَ الصِّبْيَانِ لَمْ يَكُونُوا يَشْهَدُونَ الْعِيدَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَقَارِبِ الْإِمَامِ فَلَهُمْ خُصُوصِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ وَمَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ كِبَارُهُمْ وَصِغَارُهُمْ. خَرَّجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ" عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَأْخُذُ طَرِيقَ الْحَدَّادِينَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ عَلَى الْحَذَّائِينَ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ. وَقَالَ: فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ، وَأَحْسِبُ الْحَمْلَ فِيهِ عَلَى الْعُمَرِيِّ ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَلَطُ مِنَ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ . انْتَهَى. وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ؛ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَعَنِ الْعُمَرِيِّ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَنْكَرَةِ. وَرَوَى حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُخْرِجُ نِسَاءَهُ وَبَنَاتَهُ فِي الْعِيدَيْنِ. وَاحْتَجَّ بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ . وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ حَجَّاجٍ - أَيْضًا- عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيُخْرِجُ أَهْلَهُ. وَالْعِلْمُ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ، وَدَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ، الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مُحْدَثٌ، أُحْدِثَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَكَانِ الْمُصَلَّى. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً، لَيْسَ فِيهِ سُتْرَةٌ; فَلِذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُحْمَلُ لَهُ الْحَرْبَةُ; لِيُصَلِّيَ إِلَيْهَا.

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية