الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 2 - بَابٌ الْحِرَابُ وَالدَّرَقُ يَوْمَ الْعِيدِ 949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: نَا ابْنُ وَهْبٍ: أَنَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسْدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: " دَعْهُمَا ". فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. 907 950 - وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإِمَّا قَالَ: " تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ "، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: " حَسْبُكِ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَاذْهَبِي " . فتح الباري لابن رجب " أَحْمَدُ " الرَّاوِي عَنِ ابْنِ وَهْبٍ سَبَقَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ. وَ" عَمْرٌو "، هُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ . وَشَيْخُهُ، هُوَ: أَبُو الْأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ . وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ بِاخْتِلَافِ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ فِي " أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ" فِي " بَابِ: أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ". وَذَكَرْنَا فِيهِ: أَنَّ هَذَا الْعِيدَ كَانَ أَحَدَ عِيدَيِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَالظَّاهِرُ: أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ; لِقَوْلِهَا: " خَدِّي عَلَى خَدِّهِ ". وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَهُ; فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ خَرَّجَهُ فِي " بَابِ: أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ " بِزِيَادَةِ: " وَهُوَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ". وَاللَّعِبُ بِالْحِرَابِ وَالدَّرَقِ فِي الْأَعْيَادِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِي جَوَازِهِ، بَلْ وَاسْتِحْبَابِهِ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُتَعَلَّمُ بِهِ الْفُرُوسِيَّةُ، وَيُتَمَرَّنُ بِهِ عَلَى الْجِهَادِ. وَقَدْ رَخَّصَ إِسْحَاقُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِاللَّعِبِ بِالصَّوْلَجَانِ وَالْكُرَةِ، لِلتَّمَرُّنِ عَلَى الْجِهَادِ. وَأَمَّا ذِكْرُ الْغِنَاءِ، فَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية