الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 833 الثَّانِي: 871 - حَدِيثُ أَنَسٍ: صَلَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. فتح الباري لابن رجب خَرَّجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسٍ . وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ ظَاهِرٌ، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ لَمْ تَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ. وَقَدْ خَرَّجَ فِيمَا تَقَدَّمَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَاقِدِي أُزُرِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: " لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا ". خَرَّجَهُ فِي " أَبْوَابِ: اللِّبَاسِ " وَفِي " أَبْوَابِ: السُّجُودِ ". وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ خَلْفَ الرِّجَالِ. وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: " مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ " كَرَاهِيَةً مِنْ أَنْ يَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ فِي وَصْفِهِ صَلَاةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَفِّهِ الرِّجَالَ، ثُمَّ الصِّبْيَانَ، ثُمَّ النِّسَاءَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ. وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا ". وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِتَأْخِيرِ مَقَامِهَا فِي الصَّلَاةِ عَنْ مَقَامِ الرَّجُلِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُ كَانَ يُفْهِمُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ - وَهِيَ صَغِيرَةٌ لَمْ تَبْلُغْ - صَفَّ الرِّجَالِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ. وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ إِبْطَالِ الصَّلَاةِ بِمُصَافَّتِهَا الرِّجَالَ، أَوْ تَقَدُّمِهَا عَلَيْهِمْ فِي " بَابٌ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ إِذَا سَجَدَ ".

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية