الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: 830 868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ - يَعْنِي: ابْنَ نَمْلِيَّةَ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَبْنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ ". فتح الباري لابن رجب " نَمْلِيَّةُ " بِالنُّونِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولَا ، وَهُوَ يَمَامِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي " أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ " مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ مُتَعَدِّدَةٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَالْمُرَادُ هَاهُنَا مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَشْهَدْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُنَّ صِبْيَانُهُنَّ، وَأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَيُرَاعِي فِي صَلَاتِهِ حَالَهُنَّ، وَيُؤْثِرُ مَا يُهَوِّنُ عَلَيْهِنَّ، وَيَجْتَنِبُ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِنَّ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُضُورَهُنَّ الْجَمَاعَةَ مَعَهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَنَهَاهُنَّ عَنِ الْحُضُورِ مَعَهُ لِلصَّلَاةِ.

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية