الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 98 - بَابٌ الْقِرَاءَةُ فِي الْمَغْرِبِ فِيهِ حَدِيثَانِ : الْأَوَّلُ : 729 763 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ : وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ . فتح الباري لابن رجب وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَمَعْمَرٍ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِنَحْوِهِ . وَزَادَ صَالِحٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . وَالْمُرَادُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- مَا صَلَّى بَعْدَهَا إِمَامًا بِالنَّاسِ . وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَلَفْظُهُ : قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ قَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ ، فَمَا صَلَّى بِهَا بَعْدُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ . وَخَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ - وَهُوَ : كُرَيْبٌ - ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ أَحَدًا يَقْرَأُ بِالْمُرْسَلَاتِ ، قَالَتْ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ ، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ لَنَا عِشَاءً حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ لَهُمْ بَعْدَهَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ إِمَامًا . وَلَكِنَّ قَوْلَهُ : ( عَنْ كُرَيْبٍ ) فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَهْمٌ ، إِنَّمَا هُوَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ . وَخَرَّجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، قَالَتْ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ الْمَغْرِبَ ، فَقَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ ، مَا صَلَّى بَعْدَهَا صَلَاةً حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَوْحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ ، فَإِنَّ الْمَاجِشُونَ رَوَى عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ قَالَ الْمَاجِشُونُ عَقِبَ ذَلِكَ : وَذُكِرَ لِي عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَهِمَ فِيهِ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، فَسَاقَهُ كُلَّهُ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية