الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق ( قَوْلُهُ : وَقْتُ الْفَجْرِ مِنْ الصُّبْحِ الصَّادِقِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ) لِحَدِيثِ أُمَامَةَ { أَتَانِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَزَقَ الْفَجْرُ وَحُرِّمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ كَوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلَ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك } وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَبَزَقَ أَيْ بَزَغَ وَهُوَ أَوَّلُ طُلُوعِهِ وَقُيِّدَ بِالصَّادِقِ احْتِرَازًا عَنْ الْكَاذِبِ فَإِنَّهُ مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ الَّذِي يَبْدُو كَذَنَبِ الذِّئْبِ ، ثُمَّ يَعْقُبُهُ الظَّلَامُ وَالْأَوَّلُ الْمُسْتَطِيرُ وَهُوَ الَّذِي يَنْتَشِرُ ضَوْءُهُ فِي الْأُفُقِ وَهِيَ أَطْرَافُ السَّمَاءِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ آخِرُهُ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي الْمُجْتَبَى وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَوَّلِ طُلُوعِهِ أَوْ لِاسْتِطَارَتِهِ أَوْ لِانْتِشَارِهِ . ا هـ . وَالظَّاهِرُ الْأَخِيرُ لِتَعْرِيفِهِمْ الصَّادِقَ بِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الصَّادِقُ هُوَ الْبَيَاضُ الْمُنْتَشِرُ فِي الْأُفُقِ . البحر الرائق ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ الْأَخِيرُ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ : بَلْ هُوَ الْأَوَّلُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْبَابِ { ثُمَّ صَلَّى بِي الْفَجْرَ يَعْنِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ بَرِقَ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ } . ( قَوْلُهُ : فِي الْأَصَحِّ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا فِي الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : وَأَشَدُّ الْحَرِّ إلَخْ ) أَصْرَحُ مِنْهُ مَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ { كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ أَبْرِدْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ أَبْرِدْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ أَبْرِدْ حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِينَ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الظِّلَّ قَدْ سَاوَى التُّلُولَ وَلَا قَدْرَ يُدْرَكُ لِفَيْءِ الزَّوَالِ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي دِيَارِهِمْ فَثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ } وَلَا يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَكَانَ حُجَّةً عَلَى أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ الْجَمْعَ فِي السَّفَرِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ

                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                        الخدمات العلمية