الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق

                                                                                        وفي التتارخانية معزيا إلى النوازل سئل والدي عمن باع شيئا من آخر بعشرة دنانير ، وقد استقرت العادة في ذلك البلد أنهم يصرفون الأثمان فيما بينهم فيعطون كل خمسة أسداس مكان الدينار واشتهرت تلك ا لعادة فيما بينهم هل لبائع ذلك العين أن يطالب المشتري بالوزن  أم ينعقد العقد على الذي تعارفه المسلمون فيما بينهم بطريق الدلالة ، فقال ينصرف إلى ما تعارفه الناس فيما بينهم ا هـ .

                                                                                        وهاهنا مسائل مناسبة للثمن لا بأس بذكرها تكثيرا للفوائد لو استوفى الدلال الثمن ، ثم كسد في يده فلا مطالبة على المشتري حيث باع بإذن المالك ، ولو دفع المشتري إلى البائع أكثر من حقه غلطا  فالزائد أمانة ، فإن ضاع نصف المدفوع فالباقي بينهما على الشركة والأصل أن المال المشترك إذا هلك منه شيء  فالهالك على الشركة والباقي يبقى على الشركة ، فإن عزل منها الزائد فضاع قبل الرد كان [ ص: 301 ] الباقي بينهما ، ولو ضاع قدر الثمن دون الزائد فللبائع أن يرجع في الزائد بحسابه ، ولو جعل الألف في كمه ودفع المائتين إلى غلامه فسرق الكل لا رجوع لواحد منهما ، ولو دفع المشتري إليه كيسا على أن فيه الثمن دراهم فذهب به إلى منزله فإذا فيه دنانير فحملها ليردها فضاعت في الطريق  فلا ضمان في الكل من التتارخانية .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية