الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق

                                                                                        ( قوله وأقل الطهر  خمسة عشر يوما ) بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولأنه مدة اللزوم فصار كمدة الإقامة ( قوله ولا حد لأكثره  إلا عند نصب العادة في زمن الاستمرار ) ; لأنه قد يمتد إلى سنة وإلى سنتين ، وقد لا تحيض أصلا فلا يمكن تقدير أكثره إلا عند الضرورة ، وشمل كلامه ثلاث مسائل : الأولى إذا بلغت مستحاضة  فستأتي أنه يقدر حيضها بعشرة من كل شهر وباقيه طهر والثانية إذا بلغت برؤية عشرة مثلا دما وسنة [ ص: 219 ] طهرا ثم استمر بها الدم  فقال أبو عصمة والقاضي أبو حازم حيضها ما رأت وطهرها ما رأت فتنقضي عدتها بثلاث سنين وثلاثين يوما وهذا بناء على اعتباره للطلاق أول الطهر والحق أنه إن كان من أول الاستمرار إلى إيقاع الطلاق مضبوطا فليس هذا التقدير بلازم لجواز كون حسابه يوجب كونه أول الحيض فيكون أكثر من المذكور بعشرة أيام أو آخر الطهر فيقدر بسنتين وأحد وثلاثين أو اثنين أو ثلاثة وثلاثين ونحو ذلك ، وإن لم يكن مضبوطا فينبغي أن تزاد العشرة إنزالا له مطلقا أول الحيض احتياطا كذلك في فتح القدير ، وقد يقال لما كان الطلاق في الحيض محرما لم ينزلوه مطلقا فيه حملا لحال المسلم على الصلاح وهو واجب ما أمكن .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية