الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق

                                                                                        ( قوله : وحق الله ) أي لا يكون يمينا وهو قول أبي حنيفة وهو قول محمد ، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف وعنه رواية أخرى أنه يكون يمينا ; لأن الحق من صفات الله تعالى وهو حقيقة فصار كأنه قال : والله الحق ، والحلف به متعارف ولهما أنه يراد به طاعة الله ; إذ الطاعات حقوقه فيكون حلفا بغير الله تعالى وذكر في الاختيار أن المختار أنه يكون يمينا اعتبارا بالعرف ا هـ .

                                                                                        قيد بالحق المضاف ; لأنه لو قال : والحق يكون يمينا ولو قال حقا لا يكون يمينا ; لأن المنكر منه يراد به تحقيق الوعد فكأنه قال : أفعل كذا حقيقة لا محالة وهذا قول البعض والصحيح أنه إن أراد به اسم الله تعالى يكون يمينا كذا في الخانية ، وفي المجتبى وحقا ، أو حقا اختلاف المشايخ والأكثر على أنه ليس بيمين .

                                                                                        والحاصل أن الحق إما أن يكون معرفا ، أو منكرا ، أو مضافا فالحق معرفا سواء كان بالواو أو بالباء يمين اتفاقا كما في الخانية والظهيرية ومنكرا يمين على الأصح إن نوى ، ومضافا إن كان بالباء فيمين اتفاقا ; لأن الناس يحلفون به ، وإن كان بالواو ففيه الاختلاف السابق والمختار أنه يمين كما سبق وبهذا علم أن المختار أنه يمين في الألفاظ الثلاثة مطلقا وأشار المصنف إلى أنه لو قال بحق الرسول ، أو بحق الإيمان أو بحق المساجد ، أو بحق الصوم أو الصلاة لا يكون يمينا  كذا في الخانية ، وفي المجتبى " وحرمة الله " نظير قوله " وحق الله " ، وفي فتاوى النسفي بحرمة شهد الله وبحرمة لا إله إلا الله ليس بيمين . .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية