( قوله
nindex.php?page=treesubj&link=12440عدة الحرة للطلاق أو الفسخ ثلاثة أقراء ) أي : حيض ظاهر في أن العدة اسم للأجل المضروب كما في البدائع على إرادة مدة ثلاثة أقراء ; لأنه أوقع ثلاثة خبرا للعدة على تقدير الرفع فهو مخالف لما قدمناه من التحقيق ، وأما على تقدير نصب ثلاثة فالمراد كون عدتها في مدة ثلاثة أقراء ; لأن الحرمات تتعلق في مدة الأقراء فكان ظرف زمان معربا
[ ص: 140 ] واقعا خبرا عن اسم معنى نحو السفر غدا لكنه على تقدير الرفع اعتبر فيه الإطلاق المجازي أعني إطلاق العدة على نفس المدة أطلق الطلاق فشمل البائن والرجعي ولم يقيد بالدخول بناء على أن الأصل في النكاح الدخول ولا بد منه حقيقة أو حكما حتى تجب على مطلقة بعد الخلوة ولو فاسدة كما بيناه فيها ولم أر حكم ما إذا
nindex.php?page=treesubj&link=12418_12410_12394_12398وطئها في دبرها أو أدخلت منيه في فرجها ثم طلقها من غير إيلاج في قبلها وفي تحرير الشافعية وجوبها فيهما ولا بعد أن يحكم على المذهب بالثاني ; لأن إدخال المني محتاج إلى تعرف البراءة أكثر من مجرد الإيلاج والأصل في هذا النوع قوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=228والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } والمراد بهن المدخولات اللاتي يحضن وهو خبر بمعنى الأمر .
وأصل الكلام ليتربصن ولام الأمر محذوفة فاستغني عن ذكره وإخراج الأمر في صورة الخبر تأكيد له وللإشعار بأنه مما يتلقى بالمسارعة إلى امتثاله نحو قولهم في الدعاء رحمك الله أخرج في صورة الخبر ثقة بالاستجابة كأن الرحمة وجدت فهو يخبر عنها وبناؤه على المبتدأ يدل على زيادة التأكيد ، ولو قيل يتربص المطلقات لم يكن بتلك الوكادة ; لأن الجملة الاسمية تدل على الدوام والثبات بخلاف الفعلية ، وفي ذكر الأنفس تهييج لهن على التربص وزيادة تعب ; إذ نفوسهن طوامح إلى الرجال فأمرن أن يقمعن أنفسهن ويغلبنها على الطموح ويجبرنها على التربص وانتصب ثلاثة على الظرف أي : مدة ثلاثة قروء وجاء المميز على جمع الكثرة دون القلة التي هي الإقراء لجواز استعمال أحد الجمعين مكان الآخر لاشتراكهما في الجمعية ولعل القروء أكثر في جمع القرء من الأقراء فأوثر عليه تنزيلا لقليل الاستعمال منزلة المهمل كذا في المعراج .
والقرء مشترك بين الحيض والطهر وأوله أصحابنا في الآية بالحيض
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي بالطهر وموضعه الأصول وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا طلقها في الطهر فإنه تنقضي العدة برؤية قطرة من الدم من الحيضة الثالثة عنده وعندنا لا تنقضي العدة ما لم تطهر منها كذا في غاية البيان ، وفي المبسوط الحيضة الأولى لتعرف براءة الرحم والثانية لحرمة النكاح والثالثة لفضيلة الحرية وشمل جميع أسبابه من الفسخ بخيار البلوغ والعتق وملك أحد الزوجين صاحبه وردة أحدهما ، وقدمنا في نكاح الأولياء جملة الفرق والإيراد على قولهم إنه لا يحتمل الفسخ بعد التمام ، ثم رأيت في إيضاح الإصلاح هنا أنه لا فرق بين الطلاق أو الفسخ أو الرفع ، ثم قال : اعلم أن النكاح بعد التمام لا يحتمل الفسخ فكل فرقة بغير طلاق قبل تمام النكاح كالفرقة بخيار البلوغ والفرقة بخيار العتق والفرقة بعدم الكفاءة فسخ وكل فرقة بغير طلاق بعد تمام النكاح كالفرقة بملك أحد الزوجين الآخر والفرقة بتقبيل ابن الزوج ونحوه رفع وهذا واضح عند من له خبرة في هذا الفن ا هـ .
وعدم الكفاءة ومن هذا النوع ما إذا
nindex.php?page=treesubj&link=12534_12440_27026_11405تزوج المكاتب بنت مولاه بإذنه ثم مات المكاتب بعد موت المولى لا عن وفاء فإن النكاح يفسد وتعتد بثلاث حيض إن كانت مدخولا بها وسقط مهرها بقدر ما ملكت منه وإلا فلا عدة وإن مات عن وفاء تعتد عدة الوفاة دخل بها أو لم يدخل ولها الصداق والإرث ; لأنا حكمنا بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته وقدمنا في فصل التحليل أن العدة لا تظهر في حق المطلق حيث كان دون الثلاث وهكذا في الفسخ فلو
nindex.php?page=treesubj&link=12791اشترى زوجته بعد الدخول لا عدة عليها له وتعتد لغيره حتى لا يزوجها من الغير ما لم تحض
[ ص: 141 ] حيضتين ولهذا لو طلقها السيد في هذه العدة لم يقع طلاقه ; لأنها معتدة بالنسبة إلى غيره ولهذا تحل له بملك اليمين بخلاف ما إذا
nindex.php?page=treesubj&link=11709اشترت الحرة زوجها بعد الدخول وقد كان قال لها : أنت طالق للسنة وهي حائض ثم طهرت من حيضها وقع الطلاق لعدم ارتفاع عدة الطلاق بدليل حرمة وطئها ولا بد في انقضاء عدتها من الإقرار بالطلاق ; لأنه لو طلقها وأقام معها زمانا منكرا طلاقها لم تنقض عدتها هكذا اختاره المشايخ كذا في المحيط وسيأتي زيادة بيان له ، ولو
nindex.php?page=treesubj&link=12418_12440اشترى المكاتب زوجته ثم مات فإن ترك وفاء فهو حر في آخر حياته وفسد نكاحه فإن لم يكن دخل بها فلا عدة لوقوع الفرقة قبل الدخول وهي أمة فإن كانت ولدت منه تعتد بثلاث حيض حيضتان بالفرقة وثلاث بالوفاة إلا أنها تتداخل وتحد في الأوليين دون الثالثة كذا في المحيط وأطلق الحرة فشمل المسلمة والكتابية تحت مسلم فالكتابية تحت المسلم كالمسلمة حرتها كحرتها وأمتها كأمتها .
وأما إذا كانت تحت ذمي فلا عدة عليها إذا كانوا لا يدينون ذلك إلا إذا كانت حاملا عند
nindex.php?page=showalam&ids=11990الإمام خلافا لهما وقد مرت وذكرها في البدائع هنا ، وفي الولوالجية قال : إلا أن تكون حاملا فتمنع من التزوج إن كان ذلك في دينهم ا هـ .
فقيد الحامل بأن تكون في دينهم العدة لها ، وفي البزازية
nindex.php?page=treesubj&link=11782شهدا أن زوجها طلقها ثلاثا إن كان غائبا ساغ لها أن تتزوج بآخر وإن كان حاضرا لا ; لأن الزوج إذا أنكر احتيج إلى القضاء بالفرقة ولا يجوز القضاء بها إلا بحضرة الزوج وفيها لو
nindex.php?page=treesubj&link=16052شهد عندها رجلان أنه طلقها ليس لها أن تمكن من نفسها وإن أخبرها واحد ليس لها الامتناع ا هـ .
فقد قبل خبر الواحد العدل بموته عندها ولم يقبل بطلاقه وذكر في الاستحسان لو
nindex.php?page=treesubj&link=9226_7681أخبر الابن رجلان أن فلانا قتل أباه ليس له أن يقتله حتى يحكم القاضي بشهادتهما بخلاف
nindex.php?page=treesubj&link=11782_16254المرأة إذا أخبرها عدلان بالطلاق فإنه يحرم عليها التمكين من غير حكم بشهادتهما ، ولو
nindex.php?page=treesubj&link=9149برهن القاتل عند ابن المقتول أنه قتله للردة أو للقصاص إن كان الشاهدان ممن لو شهدا عند الحاكم تقبل شهادتهما ليس للابن قتله وإلا فله ا هـ . .
[ ص: 140 ] nindex.php?page=treesubj&link=12520_12398_9149
( قَوْلُهُ
nindex.php?page=treesubj&link=12440عِدَّةُ الْحُرَّةِ لِلطَّلَاقِ أَوْ الْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ) أَيْ : حَيْضٍ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْعِدَّةَ اسْمٌ لِلْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ عَلَى إرَادَةِ مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ; لِأَنَّهُ أَوْقَعَ ثَلَاثَةً خَبَرًا لِلْعِدَّةِ عَلَى تَقْدِيرِ الرَّفْعِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ التَّحْقِيقِ ، وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ نَصْبِ ثَلَاثَةٍ فَالْمُرَادُ كَوْنُ عِدَّتِهَا فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ; لِأَنَّ الْحُرُمَاتِ تَتَعَلَّقُ فِي مُدَّةِ الْأَقْرَاءِ فَكَانَ ظَرْفَ زَمَانٍ مُعْرَبًا
[ ص: 140 ] وَاقِعًا خَبَرًا عَنْ اسْمِ مَعْنًى نَحْوَ السَّفَرُ غَدًا لَكِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الرَّفْعِ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْإِطْلَاقُ الْمَجَازِيُّ أَعْنِي إطْلَاقَ الْعِدَّةِ عَلَى نَفْسِ الْمُدَّةِ أُطْلِقَ الطَّلَاقُ فَشَمِلَ الْبَائِنَ وَالرَّجْعِيَّ وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالدُّخُولِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّكَاحِ الدُّخُولُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا حَتَّى تَجِبَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَلَوْ فَاسِدَةً كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيهَا وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا
nindex.php?page=treesubj&link=12418_12410_12394_12398وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا أَوْ أَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ فِي فَرْجِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ إيلَاجٍ فِي قُبُلِهَا وَفِي تَحْرِيرِ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُهَا فِيهِمَا وَلَا بُعْدَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى الْمَذْهَبِ بِالثَّانِي ; لِأَنَّ إدْخَالَ الْمَنِيِّ مُحْتَاجٌ إلَى تَعَرُّفِ الْبَرَاءَةِ أَكْثَرَ مِنْ مُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا النَّوْعِ قَوْله تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=228وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } وَالْمُرَادُ بِهِنَّ الْمَدْخُولَاتُ اللَّاتِي يَحِضْنَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ .
وَأَصْلُ الْكَلَامِ لِيَتَرَبَّصْنَ وَلَامُ الْأَمْرِ مَحْذُوفَةٌ فَاسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِهِ وَإِخْرَاجُ الْأَمْرِ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ تَأْكِيدٌ لَهُ وَلِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهُ مِمَّا يُتَلَقَّى بِالْمُسَارَعَةِ إلَى امْتِثَالِهِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ فِي الدُّعَاءِ رَحِمَك اللَّهُ أُخْرِجَ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ ثِقَةً بِالِاسْتِجَابَةِ كَأَنَّ الرَّحْمَةَ وُجِدَتْ فَهُوَ يُخْبِرُ عَنْهَا وَبِنَاؤُهُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ التَّأْكِيدِ ، وَلَوْ قِيلَ يَتَرَبَّصُ الْمُطَلَّقَاتُ لَمْ يَكُنْ بِتِلْكَ الْوَكَادَةِ ; لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ تَدُلُّ عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ بِخِلَافِ الْفِعْلِيَّةِ ، وَفِي ذِكْرِ الْأَنْفُسِ تَهْيِيجٌ لَهُنَّ عَلَى التَّرَبُّصِ وَزِيَادَةُ تَعَبٍ ; إذْ نُفُوسُهُنَّ طَوَامِحُ إلَى الرِّجَالِ فَأُمِرْنَ أَنْ يَقْمَعْنَ أَنْفُسَهُنَّ وَيَغْلِبْنَهَا عَلَى الطُّمُوحِ وَيَجْبُرْنَهَا عَلَى التَّرَبُّصِ وَانْتَصَبَ ثَلَاثَةٌ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ : مُدَّةَ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ وَجَاءَ الْمُمَيِّزُ عَلَى جَمْعِ الْكَثْرَةِ دُونَ الْقِلَّةِ الَّتِي هِيَ الْإِقْرَاءُ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ أَحَدِ الْجَمْعَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْجَمْعِيَّةِ وَلَعَلَّ الْقُرُوءَ أَكْثَرُ فِي جَمْعِ الْقُرْءِ مِنْ الْأَقْرَاءِ فَأُوثِرَ عَلَيْهِ تَنْزِيلًا لِقَلِيلِ الِاسْتِعْمَالِ مَنْزِلَةَ الْمُهْمَلِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ .
وَالْقُرْءُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَأَوَّلَهُ أَصْحَابُنَا فِي الْآيَةِ بِالْحَيْضِ
nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيُّ بِالطُّهْرِ وَمَوْضِعُهُ الْأُصُولُ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ فَإِنَّهُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِرُؤْيَةِ قَطْرَةٍ مِنْ الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنْهَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ، وَفِي الْمَبْسُوطِ الْحَيْضَةُ الْأُولَى لِتَعَرُّفِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَالثَّانِيَةُ لِحُرْمَةِ النِّكَاحِ وَالثَّالِثَةُ لِفَضِيلَةِ الْحُرِّيَّةِ وَشَمِلَ جَمِيعَ أَسْبَابِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ وَمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ وَرِدَّةِ أَحَدِهِمَا ، وَقَدَّمْنَا فِي نِكَاحِ الْأَوْلِيَاءِ جُمْلَةَ الْفَرْقِ وَالْإِيرَادِ عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بَعْدَ التَّمَامِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ أَوْ الْفَسْخِ أَوْ الرَّفْعِ ، ثُمَّ قَالَ : اعْلَمْ أَنَّ النِّكَاحَ بَعْدَ التَّمَامِ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ فَكُلُّ فُرْقَةٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَبْلَ تَمَامِ النِّكَاحِ كَالْفُرْقَةِ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ وَالْفُرْقَةِ بِخِيَارِ الْعِتْقِ وَالْفُرْقَةِ بِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ فَسْخٌ وَكُلُّ فُرْقَةٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ بَعْدَ تَمَامِ النِّكَاحِ كَالْفُرْقَةِ بِمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ وَالْفُرْقَةِ بِتَقْبِيلِ ابْنِ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ رَفْعٌ وَهَذَا وَاضِحٌ عِنْدَ مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ فِي هَذَا الْفَنِّ ا هـ .
وَعَدَمُ الْكَفَاءَةِ وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ مَا إذَا
nindex.php?page=treesubj&link=12534_12440_27026_11405تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ بِنْتَ مَوْلَاهُ بِإِذْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى لَا عَنْ وَفَاءٍ فَإِنَّ النِّكَاحَ يَفْسُدُ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَسَقَطَ مَهْرُهَا بِقَدْرِ مَا مَلَكَتْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا عِدَّةَ وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَهَا الصَّدَاقُ وَالْإِرْثُ ; لِأَنَّا حَكَمْنَا بِعِتْقِهِ فِي آخَرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَقَدَّمْنَا فِي فَصْلِ التَّحْلِيلِ أَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَظْهَرُ فِي حَقِّ الْمُطَلِّقِ حَيْثُ كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ وَهَكَذَا فِي الْفَسْخِ فَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=12791اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لَهُ وَتَعْتَدُّ لِغَيْرِهِ حَتَّى لَا يُزَوِّجَهَا مِنْ الْغَيْرِ مَا لَمْ تَحِضْ
[ ص: 141 ] حَيْضَتَيْنِ وَلِهَذَا لَوْ طَلَّقَهَا السَّيِّدُ فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ ; لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ وَلِهَذَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِخِلَافِ مَا إذَا
nindex.php?page=treesubj&link=11709اشْتَرَتْ الْحُرَّةُ زَوْجَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَدْ كَانَ قَالَ لَهَا : أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ حَائِضٌ ثُمَّ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ ارْتِفَاعِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ وَطْئِهَا وَلَا بُدَّ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ الْإِقْرَارِ بِالطَّلَاقِ ; لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا وَأَقَامَ مَعَهَا زَمَانًا مُنْكِرًا طَلَاقَهَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا هَكَذَا اخْتَارَهُ الْمَشَايِخُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَسَيَأْتِي زِيَادَةُ بَيَانٍ لَهُ ، وَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=12418_12440اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ فَإِنْ تَرَكَ وَفَاءً فَهُوَ حُرٌّ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ وَفَسَدَ نِكَاحُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا عِدَّةَ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهِيَ أَمَةٌ فَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ مِنْهُ تَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ حَيْضَتَانِ بِالْفُرْقَةِ وَثَلَاثٌ بِالْوَفَاةِ إلَّا أَنَّهَا تَتَدَاخَلُ وَتَحِدُّ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ دُونَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَأَطْلَقَ الْحُرَّةَ فَشَمِلَ الْمُسْلِمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ تَحْتَ مُسْلِمٍ فَالْكِتَابِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ كَالْمُسْلِمَةِ حُرَّتُهَا كَحُرَّتِهَا وَأَمَتُهَا كَأَمَتِهَا .
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تَحْتَ ذِمِّيٍّ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إذَا كَانُوا لَا يَدِينُونَ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990الْإِمَامِ خِلَافًا لَهُمَا وَقَدْ مَرَّتْ وَذَكَرَهَا فِي الْبَدَائِعِ هُنَا ، وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ قَالَ : إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَتُمْنَعَ مِنْ التَّزَوُّجِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ ا هـ .
فَقَيَّدَ الْحَامِلِ بِأَنْ تَكُونَ فِي دِينِهِمْ الْعِدَّةُ لَهَا ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ
nindex.php?page=treesubj&link=11782شَهِدَا أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا إنْ كَانَ غَائِبًا سَاغَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَا ; لِأَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَنْكَرَ اُحْتِيجَ إلَى الْقَضَاءِ بِالْفُرْقَةِ وَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهَا إلَّا بِحَضْرَةِ الزَّوْجِ وَفِيهَا لَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=16052شَهِدَ عِنْدَهَا رَجُلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهَا وَإِنْ أَخْبَرَهَا وَاحِدٌ لَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ ا هـ .
فَقَدْ قَبِلَ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ بِمَوْتِهِ عِنْدَهَا وَلَمْ يُقْبَلْ بِطَلَاقِهِ وَذُكِرَ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=9226_7681أَخْبَرَ الِابْنَ رَجُلَانِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ أَبَاهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ حَتَّى يَحْكُمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا بِخِلَافِ
nindex.php?page=treesubj&link=11782_16254الْمَرْأَةِ إذَا أَخْبَرَهَا عَدْلَانِ بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ بِشَهَادَتِهِمَا ، وَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=9149بَرْهَنَ الْقَاتِلُ عِنْدَ ابْنِ الْمَقْتُولِ أَنَّهُ قَتَلَهُ لِلرِّدَّةِ أَوْ لِلْقِصَاصِ إنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ مِمَّنْ لَوْ شَهِدَا عِنْدَ الْحَاكِمِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لَيْسَ لِلِابْنِ قَتْلُهُ وَإِلَّا فَلَهُ ا هـ . .
[ ص: 140 ] nindex.php?page=treesubj&link=12520_12398_9149