الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق

                                                                                        ( قوله وإن قدر في المدة ففيؤه الوطء ) لكونه خلفا عنه ، فإذا قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل بطل كالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته قيد بكونه في المدة لأنه لو قدر عليه بعدها لا يبطل ، وشمل كلامه ما إذا كان قادرا وقت الإيلاء ثم عجز بشرط أن يمضي زمان يقدر على وطئها بعد الإيلاء ، وما إذا كان عاجزا وقته ثم قدر في المدة ، وأما لو آلى إيلاء مؤبدا ، وهو مريض فبانت بمضي المدة ثم صح ، وتزوجها ، وهو مريض ففاء بلسانه  لم يصح عندهما خلافا لأبي يوسف ، وصححوا قوله كذا في فتح القدير ، وفي الجامع الكبير للصدر الجماع أصل ، واللسان خلفه آلى في مرضه ، وفاء بلسانه  بطل إيلاؤه في حق الطلاق فإن صح قبل [ ص: 74 ] تمام المدة تبطل لقدرته على الأصل كالمتيمم ، ولو لم يفئ حتى بانت فصح ثم مرض فتزوجها ففيؤه بالجماع ، وعن أبي يوسف وزفر لأنه حرام كالخلوة لكنه بتقصيره كمن أحرم بالحج ثم آلى أو آلى ، وهو صحيح ثم بانت ثم مرض ، وتزوجها بخلاف إن تزوجتك فوالله لا أقربك آلى في مرضه ثم أعاده بعد عشرة أيام ، وصح في بعض المدة  فكما مر ا هـ .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية