الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
والأخبار مختلفة ، وكذا الروايتان في nindex.php?page=treesubj&link=17258حقنة لحاجة ، وقطع العروق وفصدها ( م 2 - 4 ) ووصفت [ ص: 171 ] الحقنة لرجل كان إذا دنا من أهله أنزل ، فقال له nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد : احتقن .
قوله : وكذا الروايتان في حقنة لحاجة وقطع العروق وفصدها ، انتهى ذكر المصنف ثلاث مسائل :
( المسألة الأولى ) nindex.php?page=treesubj&link=17258هل تكره الحقنة لحاجة أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي ، فقال : هل تكره الحقنة ؟ على روايتين ، إحداهما تكره للحاجة وغيرها ، نقلها حرب وغيره ، والثانية لا تكره للحاجة والضرورة ، نقلها محمد بن الحسن بن هارون nindex.php?page=showalam&ids=13665والأثرم nindex.php?page=showalam&ids=12363وإبراهيم بن الحارث وأبو طالب وصالح وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن بشير الكندي ، انتهى . إحداهما لا تكره بل تباح للحاجة ، وتكره مع عدمها وهو الصحيح ، جزم به في الرعاية الكبرى ، وجزم به في الصغرى في آدابها ، قال في المستوعب : لا تكره عند الاضطرار إليها ، انتهى .
وقدمه في الآداب ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=14243الخلال : كأن nindex.php?page=showalam&ids=12251أبا عبد الله كرهها في أول مرة ثم أباحها على معنى العلاج .
وقال [ ص: 171 ] المروذي : وصف nindex.php?page=showalam&ids=12251لأبي عبد الله ففعله ، يعني الحقنة ، ( قلت ) : وهو الصواب ، والرواية الثانية : يكره مطلقا ( قلت ) : وهو ضعيف :
( المسألة الثانية 3 ) nindex.php?page=treesubj&link=17258هل يكره قطع العروق على وجه التداوي أم لا ؟ أطلق الخلاف وأطلقه في المستوعب فقال : يكره قطع العروق على وجه التداوي على إحدى الروايتين ، والأخرى لا يكره ، انتهى . وفيه إيماء إلى تقديم الكراهة ، واقتصر على ما في المستوعب في الآداب ، إحداهما تكره ، وهو أقوى من الرواية الأخرى ، والرواية الثانية لا تكره ، قلت : الصواب في ذلك أن يرجع إلى حذاق الأطباء ، إن قالوا في قطعها نفع وإزالة ضرر لم يكره ، وإلا كرهت .
( المسألة الثالثة 4 ) nindex.php?page=treesubj&link=17258هل يكره فصد العروق أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي فقال : هل يكره فصد العروق أم لا ؟ على روايتين ، إحداهما لا يكره ، نص عليه ، في رواية الجماعة ، منهم صالح وجعفر ، والثانية يكره ، انتهى . أحدهما لا يكره ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه الإمام nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد في رواية الجماعة ، كما قال nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي ، وكذا الجماعة ، وجزم به في المستوعب والرعاية الكبرى ، قلت : وهو الصواب ، وعليه العمل في كل عصر ومصر .
والرواية الثانية يكره ، قال في رواية المروذي : لا يتعوده ، وقال : ما فصدت عرقا قط