الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَصْلٌ . وَهِيَ رَكْعَتَانِ ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى جَهْرًا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَوْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ( خ ) بِالْفَاتِحَةِ ، ثُمَّ بِنَحْوِ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ . وَقَالَ جَمَاعَةٌ : نَحْوَ مِائَةِ آيَةٍ ( و ش ) وَقِيلَ : مُعْظَمُ الْقِرَاءَةِ ، وَقِيلَ : نِصْفُهَا ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ ، وَدُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ، قِيلَ : كَمُعْظَمِهَا ، ثُمَّ يَرْكَعُ دُونَ الْأَوَّلِ ، نِسْبَتُهُ إلَى الْقِرَاءَةِ كَنِسْبَةِ الْأَوَّلِ مِنْهَا ، ثُمَّ يَرْفَعُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَيُطِيلُهُمَا فِي الْأَصَحِّ ( ش ) وَقِيلَ : كَالرُّكُوعِ ( و م ) وَكَذَا الْجَلْسَةُ بَيْنَهُمَا ( خ ) وَلَا يُطِيلُ اعْتِدَالَ الرُّكُوعِ ، ( و ) وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ( ع ) وَانْفَرَدَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِإِطَالَتِهِ ، فَيَكُونُ فَعَلَهُ مَرَّةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، أَوْ أَطَالَهُ قَلِيلًا لِيَأْتِيَ بِالذِّكْرِ الْوَارِدِ فِيهِ ، قَالَ جَابِرٌ : فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ وَقَدْ آضَتْ الشَّمْسُ ، أَيْ رَجَعَتْ إلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ مِنْ آضَ يَئِيضُ إذَا رَجَعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( أَيْضًا ) . وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْهُ وَوَصَفَتْ عَائِشَةُ بِأَنَّهُ أَطَالَهَا جِدًّا وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ جَدَّ جِدًّا وَفِي الْإِشَارَةِ : بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ يُسَبِّحُ قَدْرَ مَا قَرَأَ وَرُوِيَ : يَقْرَأُ وَفِي النَّصِيحَةِ : إذَا رَفَعَ مِنْ رُكُوعِهِ الثَّانِي فِي الْأُولَى سَمَّعَ وَحَمَّدَ ، وَإِنْ ذَكَرَ فَحَسَنٌ ، ثُمَّ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ دُونَ الْأُولَى ، ( و ) قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ : الْقِرَاءَةُ فِي كُلِّ قِيَامٍ أَقْصَرُ مِمَّا قَبْلَهُ ، وَكَذَا التَّسْبِيحُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ قِرَاءَةَ الْقِيَامِ الثَّالِثِ أَطْوَلَ مِنْ الثَّانِيَ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسْلَمُ ، وَلَيْسَتْ كَهَيْئَةِ نَافِلَةٍ ( هـ ) وَوَافَقَهُ ( م ) فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ ، وَتَجُوزُ بِكُلِّ صِفَةٍ رُوِيَتْ فَقَطْ ، فَمِنْهُ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَأَرْبَعٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : خَمْسٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ ، وَفِي السُّنَنِ : كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ : أَرْبَعُ رُكُوعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَفْضَلُ وَالرُّكُوعُ الثَّانِي سُنَّةٌ ، وَتُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ( م 2 ) ( و م ) وَاخْتَارَ أَبُو الْوَفَاءِ إنْ صَلَّاهَا الْإِمَامُ بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ لِإِدْرَاكِهِ مُعْظَمَ الرَّكْعَةِ ، وَلَوْ زَادَ فِي السُّجُودِ كَمَا زَادَ فِي الرُّكُوعِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ، وَالرُّكُوعُ مُتَّحِدٌ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ وَالرُّكُوعُ وَالثَّانِي سُنَّةٌ ، وَتُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِيهِ ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، أَحَدُهُمَا يُدْرَكُ بِهِ الرُّكُوعُ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُدْرَكُ بِهِ الرُّكُوعُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ اخْتِيَارَ ابْنِ عَقِيلٍ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية