الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُكَبِّرُ مَسْبُوقٌ فِي الْقَضَاءِ بِمَذْهَبِهِ ، كَبَعْدِ الْفَرَاغِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي ، وَعَنْهُ : بِمَذْهَبِ إمَامِهِ ( و م ) كَمَأْمُومٍ ( م 3 ) ( و ) وَكَذَا إنْ فَاتَهُ رَكْعَةٌ أَوْ اثْنَتَانِ بِنَوْمٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَعِنْدَ ( هـ ) بِمَذْهَبِ إمَامِهِ ، وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي خِلَافٌ فِي الْمَأْمُومِ . وَمَنْ فَاتَتْهُ حَضَرَ الْخُطْبَةَ ثُمَّ صَلَّاهَا ( هـ ) نَدْبًا ( و ) عَلَى صِفَتِهَا ( م ش ) مَتَى شَاءَ وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ : قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَإِلَّا مِنْ الْغَدِ : لَا يُكَبِّرُ الْمُنْفَرِدُ ، وَقِيلَ : وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا بِلَا تَكْبِيرٍ بِسَلَامٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : كَالظُّهْرِ : أَوْ بِسَلَامَيْنِ يُخَيَّرُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَيُكَبِّرُ مَسْبُوقٌ فِي الْقَضَاءِ بِمَذْهَبِهِ ، كَبَعْدَ الْفَرَاغِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي ، وَعَنْهُ : بِمَذْهَبِ إمَامِهِ ، كَمَأْمُومٍ ، انْتَهَى . أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْوَجْهَيْنِ فِي صِفَةِ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ إذَا صَلَّى بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ ، أَحَدُهُمَا يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِهِ ( قُلْت ) : وَهَذَا الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ : إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ قَامَ إذَا سَلَّمَ فَصَلَّى كَصَلَاتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً قَضَى أُخْرَى وَكَبَّرَ فِيهَا سِتًّا بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ ، وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلَهَا ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يُكَبِّرُ خَمْسًا . ( تَنْبِيهٌ ) . صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُكَبِّرُ فِي الْقَضَاءِ بِمَذْهَبِهِ عَلَى الْمُقَدَّمِ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِ إمَامِهِ ، إذَا عَلِمَ ذَلِكَ ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ صَلَّى بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَنَّ فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ وَجْهَيْنِ ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي ، أَحَدُهُمَا يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِهِ ، وَالثَّانِي بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ الَّذِي صَلَّى ، وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا ، بَلْ الصَّوَابُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِ نَفْسِهِ ، إذْ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْإِمَامِ بَعْدَ الْفَرَاغِ ، وَكَيْفَ يَتَأَتَّى أَنْ يُقَدِّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُكَبِّرُ فِي الْقَضَاءِ بِمَذْهَبِهِ لَا بِمَذْهَبِ إمَامِهِ وَيُطْلِقُ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا صَلَّى بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ ؟ وَهَذَا لَا يُقَالُ وَلَا يَصِحُّ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْفَرَاغِ الْفَرَاغَ مِنْ التَّكْبِيرِ لَا الْفَرَاغَ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَأَرَادَ بِالْمَسْبُوقِ الْأَوَّلِ الْمَسْبُوقَ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ كَانَ أَرَادَ هَذَا فَالصَّحِيحُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ مِنْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ بِمَذْهَبِهِ ، انْتَهَى . وَالْوَجْهُ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي مَسْكُوتٌ عَنْهُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قُلْنَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ شَيْئًا مِنْ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَوْلَى ، وَلِغَرَابَتِهِ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ إلَيْهِ إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ ، وَقَصَدَ حِكَايَةَ الْخِلَافِ لَا إطْلَاقَهُ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ صَلَاةَ هَذَا تَبَعٌ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ فَيُصَلِّي كَصَلَاتِهِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ جُدَّا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية