الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَصْلٌ . يُسَنُّ الْغُسْلُ لَهَا أَحْدَثَ بَعْدَهُ أَوْ لَا ، وَلَوْ لَمْ يَتَّصِلْ غُسْلُهُ بِالرَّوَاحِ ( م ) وَأَفْضَلُهُ عِنْدَ مُضِيِّهِ ، وَسَبْقِهِ بِجِمَاعٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَالتَّطَيُّبُ ( و ) وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ " وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ يَعْنِي مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ لِتَأَكُّدِ الطِّيبِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ ، وَالْأَصْحَابِ خِلَافُهُ . وَلُبْسُ أَفْضَلِ ثِيَابِهِ ( و ) وَالْبَيَاضُ ، وَالتَّبْكِيرُ وَلَوْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ مَاشِيًا ( و ) بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( و ش ) وَقِيلَ : بَعْدَ صَلَاتِهِ ، لَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( هـ ) وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( م ) نَقَلَ حَنْبَلٌ : الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ فَرْضٌ ، وَالذَّهَابُ إلَى الْجُمُعَةِ تَطَوُّعٌ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، قَالَ الْقَاضِي : لَمْ يُرِدْ بِالذَّهَابِ إلَيْهَا الْقَصْدَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ [ بِهِ ] الْبُكُورَ أَوْ السَّعْيَ ، وَهُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِحَنْبَلٍ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَسَّرُوهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ قَالُوا [ وَقَدْ ] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ قَرَأَتْهَا لَسَعَيْت حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي ، وَلَا بَأْسَ بِرُكُوبِهِ لِعُذْرٍ أَوْ لِلْعَوْدِ ، وَيُسَنُّ الدُّنُوُّ مِنْ الْإِمَامِ ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ ، وَالِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ، وَكَذَا بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِهَا ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهِ فِي أَخْبَارٍ ، وَفِي بَعْضِهَا : وَلَيْلَتِهَا ، وَذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَكِنَّ الْخَبَرَ فِي اللَّيْلَةِ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَيَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِهَا ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي : وَلَيْلَتِهَا ، لِلْخَبَرِ ، وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ ، وَأَفْضَلُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ . قَالَ أَحْمَدُ : أَكْثَرُ الْحَدِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ أَنَّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَيُكْرَهُ تَخَطِّي أَحَدٍ ، وَحَرَّمَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَالْمُنْتَخَبِ وَأَبُو الْمَعَالِي وَشَيْخُنَا . وَإِنْ رَأَى فُرْجَةً ، فَإِنْ وَصَلَهَا بِدُونِهِ كُرِهَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَعَنْهُ : لَا مُطْلَقًا ، وَعَنْهُ : عَكْسُهُ ، وَعَنْهُ : ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ ، وَعَنْهُ : بَلْ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ أَمَامَهُ لَمْ يُكْرَهْ ، وَجَزَمَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ، وَكَذَا أَبُو الْمَعَالِي ، وَزَادَ : وَأَنَّ تَبْكِيرَهُ لَا يُسْتَحَبُّ . وَجَزَمَ فِي الْغُنْيَةِ : يَتَخَطَّى إمَامٌ وَمُؤَذِّنٌ . وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا يُكْرَهُ لِإِمَامٍ وَغَيْرِهِ لِلْحَاجَةِ . وَتَخَطَّى أَحْمَدُ زَوَارِقَ عِدَّةً بِدِجْلَةَ بِلَا إذْنٍ ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ حَرِيمُ دِجْلَةَ ، وَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا ضَيَّقُوا الطَّرِيقَ جَازَ مَشْيُهُ عَلَيْهَا ، قَالَهُ الْخَلَّالُ

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية