الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن وطئ بشبهة أو زنا  حرم في العدة نكاح أختها ولو أنها زوجته ، نص عليه . وفي وطء أربع غيرها أو العقد عليهن  وجهان ( م 11 ) ومن وطئت بشبهة  حرم نكاحها في العدة . وهل للواطئ نكاحها في عدته ؟ فعنه : له ذلك ، ذكرها شيخنا ، واختارها واختاره الشيخ ، وعنه : لا ، ذكرها في المحرر ، وذكره في المغني قياس المذهب ، ومراده من مسألة من لزمتها عدة من غيره ، فإنه نص أحمد في رواية أبي طالب ، وعليه الأصحاب ، ولم يذكروا مسألة القيام بالمنع ، كما ذكره الشيخ ، وفي القياس نظر ، وعنه : [ ص: 206 ] إن لزمتها عدة من غيره حرم ، وإلا فلا ، وهي أشهر ( م 12 ) وعنه : إن نكح معتدة من زوج بنكاح فاسد ووطئ حرمت عليه أبدا . والزانية محرمة حتى تعتد وتتوب ، نص عليهما .

                                                                                                          وفي الانتصار : ظاهر نقل حنبل في التوبة : لا ، وقاله بعض أصحابنا إن نكحها غيره ، ذكره أبو يعلى الصغير ، وعنه : ويتوب الزاني إن نكحها ، ذكره ابن الجوزي عن أصحابنا ، والتوبة كغيرها ، ونصه الامتناع من الزنا بعد الدعاية روي عن عمر وابن عباس .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية