الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلِوَلِيٍّ مُجْبِرٍ فِي طَرَفَيْ الْعَقْدِ تَوَلِّيهِمَا ، كَتَزْوِيجِ عَبْدِهِ الصَّغِيرِ بِأَمَتِهِ أَوْ بِنْتِهِ ، وَكَذَلِكَ لِغَيْرِهِ ، فَيَكْفِي : زَوَّجْتُ فُلَانًا فُلَانَةَ ، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إنْ كَانَ هُوَ الزَّوْجَ ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ ، وَعَنْهُ : بَلْ يُوَكِّلُ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقِيلَ : لَا [ ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ : يُوَلِّيهِ طَرَفَيْهِ ] إمَامٌ أَعْظَمُ ، كَوَالِدٍ ، وَأَطْلَقَ فِي التَّرْغِيبِ رِوَايَتَيْنِ فِي تَوْلِيَةِ طَرَفَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ : تَوْلِيَةُ طَرَفَيْهِ يَخْتَصُّ بِمُجْبِرٍ . وَمَنْ قَالَ : قَدْ جَعَلْت عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا ، أَوْ عَكَسَ ، أَوْ جَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ ، أَوْ قَدْ أَعْتَقَهَا وَجَعَلْتُ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ، أَوْ عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا ، أَوْ عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَك وَعِتْقِي صَدَاقُك ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، مُتَّصِلًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، صَحَّ بِشَهَادَةٍ ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ ، مَعَ قَوْلِهِ : وَتَزَوَّجْتهَا ، فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ عِتْقِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَهَلْ يَنْتَظِرُ الْقُدْرَةَ أَوْ تُسْتَسْعَى ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 16 ) نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَعَنْهُ : لَا يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَتَسْتَأْنِفُ نِكَاحًا بِإِذْنِهَا ، فَإِنْ أَبَتْ لَزِمَهَا قِيمَتُهَا ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ . وَإِنْ أَعْتَقَتْ عَبْدَهَا عَلَى تَزَوُّجِهِ بِهَا بِسُؤَالِهِ أَوْ لَا ، عَتَقَ مَجَّانًا . وَإِنْ قَالَ : اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ ; لِأَنَّ الْأَمْوَالَ لَا تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا بِالشَّرْطِ ، كَقَوْلِهِ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَلَى أَنْ أَبِيعَك عَبْدِي ; وَلِأَنَّهُ غَرَّهُ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ يَضْمَنُ كُلُّ غَارٍّ فِي مَالٍ حَتَّى أَتْلَفَ الْمَغْرُورُ مَالَهُ ; لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَلَى بَدَلٍ لَمْ يَسْلَمْ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ فِيمَا إذَا جَعَلَ عِتْقَ أَمَتِهِ صَدَاقَهَا : فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ عِتْقِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَهَلْ يَنْتَظِرُ الْقُدْرَةَ أَوْ تُسْتَسْعَى ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، قَالَ الْقَاضِي : أَصْلُهُمَا الْمُفْلِسُ إذَا كَانَ لَهُ حِرْفَةٌ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الِاكْتِسَابِ ؟ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ . انْتَهَى . وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُجْبَرُ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً فَهَلْ تُنْظَرُ إلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ تُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، أَصْلُهُمَا فِي الْمُفْلِسِ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ . انْتَهَى . وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَ الْقَاضِي ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةَ قَالُوا : أَصْلُهَا الْمُفْلِسُ ، وَالصَّحِيحُ فِي الْمُفْلِسِ الْإِجْبَارُ ، فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ الْإِجْبَارَ هُنَا ، وَهُوَ الصَّوَابُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية