الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ اسْتَوَى وَلِيَّا حُرَّةٍ فَأَيُّهُمَا زَوَّجَ صَحَّ ، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَفْضَلَ ثُمَّ أَسَنَّ ثُمَّ الْقُرْعَةِ . وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ : يُقَدِّمُ أَعْلَمَ ثُمَّ أَسَنَّ ثُمَّ أَفْضَلَ ثُمَّ يُقْرِعُ ، فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ قُرِعَ فَزَوَّجَ صَحَّ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَإِنْ أَذِنَتْ لِوَاحِدٍ تَعَيَّنَ ، وَإِنْ زَوَّجَ وَلِيَّانِ لِاثْنَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَ فَسَخَهُمَا الْحَاكِمُ ، وَنَصُّهُ : لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَعَنْهُ : النِّكَاحُ مَفْسُوخٌ ، ذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَعَنْهُ : يُقْرَعُ ، فَمَنْ قُرِعَ فَعَنْهُ : هِيَ لَهُ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَنْهُ : يُجَدِّدُ الْقَارِعُ عَقْدَهُ بِإِذْنِهَا ( م 14 ) وَعَلَى الْأَصَحِّ : وَيَعْتَبِرُ طَلَاقُ صَاحِبِهِ ، فَإِنْ أَبَى فَحَاكِمٌ ، وَقِيلَ : إنْ جَهِلَ وُقُوعَهُمَا مَعًا بَطَلَا ، كَالْعِلْمِ بِهِ . وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَهُ وَنَسِيَ فَقِيلَ كَجَهْلِهِ ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ : يَقِفُ لِيُعْلِمَهُ ( م 15 ) وَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا بِالسَّبْقِ لَمْ يُقْبَلْ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُقَدَّمُ أَصْلَحَ الْخَاطِبِينَ مُطْلَقًا ، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ . وَفِي النَّوَادِرِ : يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ لِوَلِيَّتِهِ شَابًّا حَسَنَ الصُّورَةِ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 14 ) قَوْلُهُ فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ وَجُهِلَ السَّابِقُ : وَعَنْهُ يُقْرَعُ ، فَمَنْ قُرِعَ فَعَنْهُ : هِيَ لَهُ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَنْهُ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ عَقْدَهُ بِإِذْنِهَا . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ : إحْدَاهُمَا يُجَدِّدُ الْقَارِعُ عَقْدَهُ بِإِذْنِهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ : مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ جَدَّدَ نِكَاحَهُ . انْتَهَى . وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هِيَ لِلْقَارِعِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ : ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَمَالَ إلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . ( تَنْبِيهٌ ) . اخْتَلَفَ الْمُصَنِّفُ وَالزَّرْكَشِيُّ فِي النَّقْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا قَوْلَيْنِ لَهُ ، أَوْ يَكُونَ فِي أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ غَلَطٌ ، أَوْ يَكُونَا اثْنَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَهُ وَنَسِيَ فَقِيلَ كَجَهْلِهِ ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَقِفُ لِيُعْلِمَهُ ، انْتَهَى . ( الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) هُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : لَا إشْكَالَ فِي جَرَيَانِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَكَذَا أَجْرَاهُمَا فِيهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ اخْتَارَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية